
مركز_أمية_للبحوث_والدراسات_الاستراتيجية_مقالات_اجتماعية_محمد_فاروق_الإمام_الخُوَذ_البيضاء_مؤسسة_وطنية_يعتز_بها_السوريون
في بلدٍ تُصادِر فيه الحربُ أبسط مقومات الحياة، لا يبقى للمدنيين سوى بابٍ واحد هو الإنقاذ.
ومن قلب الخطر ووسط القصف والتهجير، برز الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” كمنظومة إنسانية لا تنحاز إلا للإنسان.
لم تكن مهمتهم إزالة الركام فحسب، بل إسعاف العالقين، وتقديم المساعدة، وتوثيق الانتهاكات سعياً للعدالة وإبقاء الحقيقة حيّة.
ورغم التحديات المتواصلة ونقص الإمكانات، واستهداف الفرق ومحاولات التشويه، ظلّ العمل قائمًا على التدريب والإرادة والإيمان بحماية الأرواح.
هذه الإحاطة ترصد سيرتهم ودورهم، وتُسلّط الضوء على ما واجهوه وما قدّموه… لتبقى شهادةُ الإنسانية حاضرة، ولينبض الأمل رغم ما يحدث.
“الخوذ البيضاء” بين الاستهداف والتشويه… وبين حيادٍ يخدم المدنيين
بكل الكبرياء والأَنَفَةِ والشجاعة والرزانة قدَّم مدير ’’الدفاع المدني السوري‘‘، رائد الصالح في كلمته أمام أعضاء مجلس الأمن، إحاطة حول الوضع الإنساني في سورية، والملفت في الأمر أن المندوب الروسي خرج من القاعة عند بدء كلمة الصالح، وكأنه يطبق المثل القائل: ’’عند حضور الملائكة تهرب الشياطين‘‘.
إحاطة رائد الصالح: الواقع الإنساني وأثر القصف على المدنيين
وقال الصالح في إحاطته: إن فِرَقِ ’’الدفاع المدني‘‘ استجابت لـ 275 هجوماً أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 100 مدني وإصابة 360 آخرين منذ بدء الاشتباكات الأخيرة، متهماً روسيا والنظام السوري باستهداف مستشفيات ومدارس وبُنَى تحتية ’’عمداً‘‘. وأضاف الصالح أن آلاف العائلات نزحت بسبب القصف العشوائي، وتواجه ’’ظروفاً إنسانية صعبة‘‘ في المخيمات.
وأشار إلى أن الاثنين (2 من كانون الأول) هو ’’الأكثر دموية منذ سنوات‘‘ بعد أن استهدفت طائرات النظام السوري والمحتل الروسي خيام النازحين بالقرب من إدلب، ما أدى إلى مقتل 25 مدنياً أغلبهم من الأطفال وإصابة 66 آخرين. وكأننا ’’نشهد اليوم سياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي بحق المدنيين التي ينتهجها النظام السوري وحلفائه‘‘.
التهجير القسري وظروف المخيمات: معاناة يومية تحت القصف
وطالب مدير ’’الدفاع المدني السوري‘‘ المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف انتهاكات النظام السوري وحلفائه، ودعا إلى ضمان حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عراقيل.
وأعرب عن مخاوفه من احتمال لجوء النظام السوري لاستخدام الأسلحة الكيماوية خلال العمليات العسكرية، داعياُ مجلس الأمن للتحرك لمنع وقوع هذه الكارثة.
ومع تزايد وتيرة الاستهداف خلال السنوات الماضية من قوات النظام السوري وحلفائه الروس والإيرانيين، برزت الحاجة إلى فرق متخصصة في الإنقاذ والإغاثة، وهو ما جَسَّده متطوعو الدفاع المدني بشجاعة وبسالة.
الخوذ البيضاء تحت المجهر: التحديات والإنجازات في مواجهة الموت
خلال السنوات العشر الماضية، لم تكن مهمة الخوذ البيضاء مجرد إزالة الأنقاض أو إنقاذ العالقين، بل شَكَّلوا خط الدفاع الأول في مواجهة الكوارث، سواء كانت ناتجة عن القصف المتواصل أو عن الظروف الطبيعية القاسية، حيث أظهر المتطوعون قوة استثنائية، فكانوا حاضرين في اللحظات الأكثر حرجاً، يمدون يد العون للمحتاجين، ويرسمون بإنجازاتهم ملامح الأمل في وقت ضاق فيه الأفق على السوريين.
ورغم التحديات والضغوطات، استمر عمل أفراد الدفاع المدني، معتمدين على التدريب المتواصل والتطوير المستمر لمهاراتهم وقدراتهم، ما منح السوريين بصيصاً من الأمل، ليبقى شعار الدفاع المدني ’’ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً‘‘ واقعاً ملموساً على الأرض السورية.
طوال العقد الماضي من عمل ’’الخوذ البيضاء‘‘، واجهت فرق الدفاع المدني تحديات كبيرة، من القصف المتعمد لمراكزهم إلى النقص المستمر في المعدات والإمدادات، ومع ذلك، لم يتوقفوا عن أداء مهمتهم، بل استمروا في العمل، ليكونوا على استعداد لمواجهة أي طارئ، ما أكسبهم احترام العالم وتقديره، ليصبحوا على مر السنوات نموذجاً للعمل الإنساني في سورية.
كيف بدأت الحكاية؟ تأسيس الدفاع المدني السوري وانعقاد الاجتماع الأول
تأسيس الدفاع المدني السوري:
بدأ الدفاع المدني ’’الخُوَذ البيضاء‘‘ عمله في نهاية عام 2012م وبداية 2013م، في مدينة حلب، من خلال مجموعة من الشبان، كانوا يعملون بمهن مختلفة كالخياطة والحدادة والتجارة وغيرها، إلى حين الوصول لمرحلة خروج مناطق عن سيطرة النظام السوري عام 2012م، وانعدام خدمات الإسعاف والطبية المنظمة، حينئذ بدأ النظام باستخدام الطائرات والمدفعية، مستبيحاً كل شيء، وهنا كان لا بُدَّ من اللجوء إلى مرحلة التأسيس لمنظمة شاملة متكاملة تنظم عمل المتطوعين الذين كانوا قد شكَّلوا أنفسهم في عدة محافظات سورية، وبدأوا بملاحقة أماكن سقوط صواريخ الأسد لاستخراج المدنيين من تحت الأنقاض.
وشهد تاريخ 25 تشرين الأول عام 2014م، الاجتماع التأسيسي الأول للمنظمة في مدينة أضنة التركية، وحضره نحو 70 من قادة فرق الدفاع المدني في ’’المناطق المحررة‘‘ بسورية، ووضعوا ميثاقاً للمبادئ الخاصة بالمنظمة، واتفقوا على تأسيس مظلة وطنية لخدمة السوريين، سموها الدفاع المدني السوري.
مدونة السلوك والحياد: “غير منحازين لكل السوريين”
ونسبة للخوذ التي يرتديها المتطوعون في أثناء عمليات البحث والإنقاذ اكتسبت المنظمة مطلع عام 2015م لقب ’’الخُوَذ البيضاء‘‘، واليوم باتوا بالآلاف بينهم مئات المتطوعات، ويمشون وفق مدونة سلوك عنوانها العريض ’’حياديون، غير منحازين، لكل السوريين‘‘.
وفي أواخر عام 2012م، بدأ النظام السوري باستخدام القصف الجوي شكلاً من أشكال العقاب الجماعي على الأحياء التي لم تَعُدْ تحت سيطرته، وقد اقترن هذا القصف الجوي بسحب الخدمات التي تقدمها ’’الدولة‘‘ مثل الإطفاء والإسعاف في حالات الطوارئ وصيانة شبكات المياه والكهرباء.
حملة التشويه والمزاعم: صراع سياسي ضد عمل إنساني
وواجهت مؤسسة الدفاع المدني السوري ’’الخُوَذ البيضاء‘‘، حملة تشويه ممنهجة من قبل الإعلام التابع لنظام الأسد والإعلام الرديف له، في محاولة لإنهاء أحد أبرز المؤسسات الإنسانية في سورية والتي تأسست بعد الحراك الثوري، اتخذت من شعار ’’ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً‘‘.
وطالبت روسيا المجتمع الدولي بكل وقاحة بإخراج عناصر الدفاع المدني السوري ’’الخُوَذ البيضاء‘‘ من إدلب وعموم سورية، لأنهم – على حد قولها – ’’مصدر تهديد‘‘.
جاء ذلك خلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن، بحضور روسيا وعدد من القوى الغربية، وبينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
ووفق ما نقلت وكالة ’’فرانس برس‘‘ عن مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة، فإن المندوب الروسي لدى مجلس الأمن طالب بإخراج ’’الخوذ البيضاء‘‘ من سورية، بقوله، ’’الإرهابيون يجب أن يغادروا، إبقاؤهم في المجتمع ليس فكرة جيدة‘‘، وأضاف، ’’أخرجوهم من المناطق التي يوجدون فيها، وخاصة من إدلب‘‘.
من جانبها، أدانت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة التصريحات الروسية واصفة إياها بـ ’’الفاضحة والخاطئة‘‘، وأضافت، ’’الخوذ البيضاء هي جزء من منظمات إنسانية، وروسيا تُواصل نشر معلومات خاطئة عنها‘‘.
كما دعا المندوب البريطاني روسيا إلى ’’التوقف عن إهدار وقت مجلس الأمن‘‘، وأضاف، ’’لا شيء من هذا صحيح، هذه التلميحات سخيفة‘‘.
فيما عَبَّرَ المندوب الفرنسي عن دهشته وانزعاجه من المطالب الروسية، بقوله إن ’’منظمة الخُوَذ البيضاء أنقذت حياة المئات من الناس‘‘.
وتعتبر روسيا أن الدفاع المدني السوري ’’منظمة إرهابية‘‘، ورفضت تسوية أوضاع العاملين فيها، في المناطق السورية التي شهدت اتفاقيات مصالحة.
منظمات إنقاذ تتعرّض للاستهداف: خطورة العمل في الميدان
ويعمل الدفاع المدني السوري ’’الخُوَذ البيضاء‘‘ كمنظومة مستقلة حيادية وغير منحازة على خمس عشرة مهمة، أبرزها مهمة إنقاذ المدنيين في المواقع المستهدفة بالقصف، وقد تمكنت منذ تأسيسها من إنقاذ ما يزيد عن 200 ألف مدني إزاء الضربات التي يشنها نظام الأسد وحلفائه ضد المدنيين في سورية، إلا أنها فقدت أكثر من 219 متطوعاً خلال قيامهم بواجبهم الإنساني في عمليات الإنقاذ.
لقد حظيت مؤسسة الدفاع المدني السوري ’’الخُوَذ البيضاء‘‘ بصيت واسع عالمياً لإنسانيتها وعملها الذي تقدمه، فنالت عشرات الجوائز والأوسمة العالمية التي أقلقت النظام وحلفائه، فالعالم اعترف بهم كـ ’’أبطال‘‘، فقد كرمهم واحتفل بكل ما قُدِّمَ لتوثيق إنجازاتهم في مواجهة الموت، مستقلين .. وحيدين .. هدفهم فقط ’’ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا‘‘.
تزامنت حملات تشويه صورة ’’الخُوَذ البيضاء‘‘ مع بدء التدخل العسكري الروسي في سورية، في سبتمبر / أيلول عام 2015م، وسَعَت عَبْرَ الماكينات الإعلامية لديها لإلصاق ’’الخُوَذ البيضاء‘‘ بـ ’’الإرهابيين‘‘، ومنحت هذه الماكينات الإعلامية منبراً للتعبير على القنوات التلفزيونية الروسية الحكومية، كما روَّجت لمقالاتهم على نطاق واسع.
لقد كان ذلك أمراً أثبت أنه مزيج قاتل ضد المدنيين حيث دُمِّرت مجمعات سكنية كاملة من دون أن يهرع أحد لإنقاذ سكانها، وقد تشكلت ’’الخُوَذ البيضاء‘‘ استجابةً لهذه الحاجة، ولم نبدأ كمنظمة موحدة بل كانت جذورها تكمن في العشرات من المبادرات التطوعية في مناطق مختلفة في جميع أنحاء البلاد، حيث بدأ المئات من المتطوعين بالتجمع معاً، وفعلوا ما بوسعهم لمساعدة مجتمعاتهم في الاستجابة لعمليات القصف وحالات الطوارئ الأخرى.
وبحلول عام 2013م، بدأت العديد من مجموعات المتطوعين في سماع أخبار بعضها البعض، حيث تم توافد متطوعين توحدهم جميعاً غاية واحدة وهي إنقاذ حياة الناس.
التوثيق والعدالة: رصد الجرائم وتقديم الأدلة لحماية الحق
وفي عام 2014م، بدأ المتطوعون في مناقشة موضوع توحيد هذه الجهود بشكل رسمي أكثر لتصبح المنظمة واحدة تكرس عملها في إنقاذ حياة الناس في سورية.
وفي أثناء سعيهم لتنظيم أنفسهم للتنسيق بصورة أفضل، تقطّعت السُّبل بينهم في مناطق مختلفة معزولة عن بعضها بسبب تغيير خطوط السيطرة، لم تتمكن الفرق الموجودة في الشمال من الوصول إلى تلك الموجودة في دمشق وريف دمشق وحمص ودرعا والقنيطرة، فقد حاصرهم النظام في مناطق مختلفة فاستحال عليهم جميعاً أن يلتقوا في سورية، لذا قرروا عقد الاجتماع الوطني الأول في جنوبي تركيا في 25 تشرين الأول 2014م.
وبعد يومين من الاجتماع، توحَّد الجميع رسمياً في رؤية واحدة لإنشاء مؤسسة إنسانية تخدم جميع السوريين، للقيام بهذا العمل كمنظمة مستقلة وغير منحازة ولم يتعهدوا بأي ولاء لأي طرف من أطراف النزاع، واتفق الجميع على إدارة هذه المنظمة ديمقراطياً بقيادة منتخبة، ووقع الجميع ميثاق المبادئ وأنشأ الدفاع المدني السوري في 25 تشرين الأول 2014م، وكان ذلك اليوم هو أفضل يوم في حياة الكثير من الذين كانوا متواجدين في تلك القاعة.
في الذكرى العاشرة لتأسيس الدفاع المدني، قال مدير المؤسسة رائد الصالح، في تغريدة على منصة ’’إكس‘‘، إنّ ’’الدفاع المدني السوري هو مؤسسة لكل السوريين، تمثل كل إنسان مؤمن بحماية الأرواح وقيم الخير والعدالة والسلام‘‘. وأضاف: ’’أشكر جميع السوريين وكل من وقف معنا ودعمنا وساعدنا ونجدد العهد على الالتزام بقيم ومبادئ العمل الإنساني‘‘.
وأشاد أهالي الشمال السوري بالدفاع المدني، قائلين إنه يُعتبر من أفضل المؤسسات الإنسانية في الشمال السوري، فالمؤسسة كانت حاضرة في جميع الأزمات، سواء خلال الزلازل أو القصف أو الحرائق، وكانت دائماً في المقدمة لإنقاذ الأرواح، وفي أحلك الظروف، كانوا أول من استجاب، وخاصة خلال الزلازل، حيث قدموا جهوداً كبيرة لإخراج المدنيين من تحت الأنقاض.
كذلك أشاد السكان بأداء متطوعي الدفاع المدني، مشيرين إلى أنهم لم يدخروا جهداً لخدمة الأهالي، وواجهوا الخطر بأنفسهم لإنقاذ المصابين قبل وصول سيارات الإسعاف، وفي الأوقات العصيبة التي مرت بها المنطقة، كانوا سباقين للتدخل السريع، سواء لإزالة الركام أو لتأمين الطرق.
وأكد الأهالي على أهمية دعم الدفاع المدني، موضحين أن هذه المؤسسة تخاطر بأرواح أفرادها، ويتطلب الأمر دعماً مستمراً لتعزيز قدراتهم، معربين عن تطلعاتهم بأن تستمر المؤسسة في تطوير نفسها وزيادة إمكانياتها، خاصة مع استمرار التحديات التي تواجه ’’المناطق المحررة‘‘.
ووفق آراء السكان، فإن ’’متطوعي الدفاع المدني قَدَّموا تضحيات كبيرة، حتى في ظل القصف الروسي، حيث كانوا موجودين في الخطوط الأمامية لمساعدة المواطنين، وبات واضحاً أن دور الدفاع يتجاوز حدود الإنقاذ، ليصبح رمزاً للصمود‘‘، حيث أعرب الأهالي عن تقديرهم للدور الكبير الذي لعبته هذه المؤسسة، وتمنوا لها الاستمرار والدعم لتظل قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
حصاد عشر سنوات: إنقاذ الأرواح وبناء قدرات المجتمعات
وذكرت ’’الخُوَذ البيضاء‘‘ أنه ومنذ ’’تأسيس الدفاع المدني السوري كانت لدينا مهمة جوهرية وهي إنقاذ الأرواح، وجعلنا شعارنا الآية القرآنية “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً”، وعلى مرِّ السنوات تمكنّا من إنقاذ أكثر من 128 ألف روح، وهو الإنجاز الأهم في عمل المؤسسة خلال السنوات العشر الماضية‘‘.
وأضافت: ’’خلال العقد الماضي، استجابت فرقنا لعشرات الآلاف من الهجمات الجوية والأرضية والهجمات الكيميائية، إلى جانب الاستجابة للكوارث الطبيعية وعلى رأسها زلزال شباط 2023م المدمر، وإطفاء الحرائق وحوادث السير، وقدمنا الرعاية الصحية والإسعافات الأولية لمئات الآلاف من المدنيين، وقمنا بإزالة أكثر من 25 ألف ذخيرة غير منفجرة من مخلفات الحرب، وساعدنا في إعادة تأهيل البنية التحتية من خلال مشاريع نوعية مع التركيز على المنشآت التعليمية والطبية وشبكات الطرقات ومشاريع المياه.
وجعلت ’’الخُوَذ البيضاء‘‘ من توثيق الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية في سورية وتقديم الأدلة المتعلقة بها أولويةً لها سعياً لتحقيق العدالة للشعب السوري.
وشددت المؤسسة في بيان لها، على أن ’’الأعمال التي نقوم بها في مساعدة مجتمعاتنا وتوثيق الجرائم والانتهاكات، جعلت من متطوعاتنا ومتطوعينا هدفاً لهجمات ممنهجة من قبل نظام الأسد وروسيا وحلفائهم، كما عرّضتهم لظروف بدنية ونفسية قاسية جداً.
ودائماً كان الدفاع المدني يجدد التزامه بمبادئ العمل الإنساني، والإيمان بأن الوقوف إلى جانب الإنسان ومساعدته وتقديم يد العون له في ظروف الحرب والتهجير والكوارث الطبيعية وتمكين المجتمعات وبناء قدراتها وتحقيق الاستدامة في الاستجابة من أهم الأعمال لبناء سورية، ولا يمكن تحقيق هذه الرؤية إلا من خلال الجهود الجماعية، مدفوعين بإيمانهم بأن كل عمل يقومون به اليوم هو بذرة في بناء سورية المستقبل، سورية العدالة والأمن والسلام.
المراجع
– التلفزيون السوري – 24/9/2022م.
– شام – 13/10/2018م.
– عنب بلدي – 12/10/2018م.

مركز_أمية_للبحوث_والدراسات_الاستراتيجية_مقالات_اجتماعية_محمد_فاروق_الإمام_الخوذ_البيضاء_مؤسسة_وطنية_يعتز_بها_السوريون


