خارطة الصحافة والإعلام والمواقع الإلكترونية الإيرانية اليوم

د. نبيل العتوم                                            

رئيس وحدة الدراسات الإيرانية                   

مركز أميه للبحوث والدراسات الإستراتيجية

أولاً : مقدمة :

         شهدت الصحافة الإيرانية نشاطاً بارزاً من حيث حجم  الإصدارات وبشكل كبير، حيث زاد عدد الصحف والمجلات، ووصلت إلى أكثر من / 400 / صحيفة ومجلة يومية وأسبوعية وشهرية مستفيدة من مناخ  الانفتاح السياسي  الذي بدأ فضاؤه يتسع في عهد الرئيس الإيراني السابق (محمد خاتمي)، ويصدر في إيران اليوم  أكثر من أربعين  صحيفة يومية يوزع  منها أكثر من عشرين صحيفة على نطاق إيران، بينما يتم توزيع عشرين صحيفة أخرى على نطاق محلي داخل المحافظات والولايات المترامية الأطراف.

          في تقديرنا تُمثل هذه الدراسة  أول محاولة في العالم العربي لدراسة  خارطة الصحافة والإعلام والمواقع الإلكترونية  والخبرية وتشعباتها، ولمن تتبع فعلياً، ومن يدعمها، ويقف ورائها، لمعرفة مغزى وهدف وأبعاد ما تنقله، وتنشره….   لهذا يعتبر هذا  الموضوع المهم والمحوري والحساس إضافة نوعية لأجهزة ستفيد أجهزة الأمن والمخابرات العربية، والقطاعات العسكرية والسياسية والدبلوماسية والإعلامية والاقتصادية  فيها، إلى جانب المعنيين بالرصد الداخلي الإيراني؛ لأن معظم المهتمين  في الشأن الإيراني في العالم العربي  ليس لديهم إلمام  بتشعبات الإعلام الإيراني وكيفية تطوره، والجهات التي يتبع لها فعلياً، سواء كانت المؤسسات الرسمية أم الثورية أو الحزبية .

           تميزت الساحة الإعلامية الإيرانية  مع الوقت بإصدار الصحف والمجلات التي تتناول المواضيع المختلفة، وتنهج نهجاً  مختلفاً عن بعضها وأحيانا متصارعاً، مستفيدة من أجواء الحرية التي وفرها وصول الاتجاه الإصلاحي في عهد الرئيس السابق خاتمي إلى السلطة، وقد كان للرئيس خاتمي الذي كان وزيراً للثقافة والإرشاد الإيراني دور كبير في الانفتاح على الصعيد الإعلامي، حيث أبدي مرونة غير مسبوقة من خلال سعيه إلى تغيير سياسة الوزارة وبرامجها الثقافية، وهذا الأمر أزعج الجناح المتشدد وكوادره الموجودة في وزارة الإرشاد، خاصة بعد سماح الوزير خاتمي بنشر كتب جديدة لم يوافق عليها سابقاً، وإحداث تغيرات كبيرة في مجال السينما من خلال السماح ببث كثير من الأفلام التي منعت، وقد نظر الاتجاه  المحافظ لإصلاحات خاتمي بأنها تشكل خطراً على الثورة الإسلامية، أجبر خاتمي على أثرها تقديم استقالته للرئيس رفسنجاني من وزارة الثقافة الإرشاد .

               ويمكننا التمييز بين هذه الصحف ومجلات من حيث كونها صُحفاً ومجلات تتبع لمرشد الثورة ومؤسساته المختلفة، أو حزبية تتبع إما للاتجاه المحافظ أو الإصلاحي أو المخابرات والحرس الثوري الإيراني، أو مستقلة …. وكلها تتقاسم أدوار محدده، وتتبنى سياسات تصب في النهاية لمصلحة النظام،  ويمكن كذلك تناول هذه الصحف والمجلات من حيث الموضوعات التي تتناولها ” الجانب التخصصي” السياسية، الثقافية، الرياضية، أو المتنوعة  التي تتناول مواضيع مختلفة، وصحف تابعة لقطاعات معينة مثل النقابات أو البلديات.

                ومن ناحية أخرى فإننا نستطيع تقسيم هذه الصحف إلى القطاعات التي تخاطبها، الشبابية، النسائية، الرياضية … أو حسب اللغات الصادرة بها، أو صحف جدية وصحف ساخرة… أو صحف رسمية وغير رسمية، أو حتى حسب أوقات صدورها صباحا ومساء .

               أما من حيث حداثتها، فبعض هذه الصحف والمجلات كان موجوداً قبل الثورة واستمر، أو بعدها حيث جاء مواكباً لتطوراتها المختلفة، في حين أن القسم الأكبر من هذه الإصدارات قد ظهر واتسع .

               لابد من الإشارة كذلك  إلى الصحف والمجلات التي تصدر عن الأقليات في إيران، وتعبر عن ثقافتها وهويتها .

                يمكن القول : إن هناك تيارات فكرية وسياسية وثقافية متعددة في النظام الإيراني، وتملك مؤسساتها الإعلامية الخاصة بها، ومن هنا فإن الصحف الصادرة في إيران، إما أن تكون تابعة بشكل مباشر إلى قائد الثورة وتياراته، أو إلى الاتجاه المعارض لهذا الجناح والممثل بالإصلاحيين، وهناك صحف تحاول أن تمثل حلا وسطاً بين هذين التيارين، وتنتقد كلا التيارين على حدٍ سواء . ومن هنا فان الصحف في إيران تمثل تقسيمات السلطة وصراعاتها، ويتم استخدامها كإحدى وسائل التنافس والصراع بين هذه التيارات .

          والخطورة في إيران هي محاولة الاتجاه المحافظ الزج بالمؤسسات العسكرية والأمنية في هذا الصراع، حيث ما فتئت السلطة القضائية التي تصدر عقوبتها دون حساب تحجج وذرائع التشكيك بالصحف الإصلاحية التي تحظى بدعم وتأييد من الاتجاه الإصلاحي ورموزه بالجيش وقوات حرس الثورة والأجهزة الأمنية، واتهام هذه الصحف بنشر الأكاذيب حول هذه الأجهزة، وتوجيه تهم إثارة الفتنة ، ومحاولة الانتقاص من دورها، وهذا ما تنشره الصحف المحافظة وذلك بهدف إثارة هذه المؤسسات ليس فقط ضد الصحف الإصلاحية بل ضد الجناح الإصلاحي برمته الذي كان يقوده الرئيس خاتمي( عهد الرئيس خاتمي )،  وإحداث نوع من المجابهة بين الطرفين،  وكنا نجد دائما صدور البيانات من جانب هذه المؤسسات التي تستنكر موقف ليس فقط الصحف الإصلاحية بل الجناح الإصلاحي برمته ، مبدية  استعدادها و إمكاناتها رهن إشارة المرشد ولطالما زج قائد حرس الثورة الإيراني السابق ” رحيم صفوي “ نفسه في هذا الصراع، وهاجم الرئيس خاتمي شخصياً، وتعهد في بيان أصدره الحرس الثوري أنه مستعد لقص لسان كل من يتعدى على الثورة ومرشدها بل وتياره .

ثانياً : لمحة تاريخية حول صحف الجناح المحافظ

           نلاحظ أن صحف الاتجاه المحافظ  فقدت مصداقيتها بين الفئات الشعبية وقطاعاتها المختلفة في إيران، الأمر الذي أدى إلى صعوبة انتشارها، ومن هذا المنطلق فقد تعرضت إلى خسائر فادحة، ولتعويض ذلك فقد اعتمدت على الإعلانات والدعايات التجارية لتوفير موارد مالية عوضاً عما فقدته، ولتحقيق ذلك أثارت هذه الصحف مواضيع ثقافية ورياضية وبعضها سياسي مثير للجدل لإحداث نوع من عنصر التشويق لقراءتها .

           ولم تقف الأمور عند هذا الحد بل قامت بنشر مواضيع مترجمة حول إيران تحاول الترويج من خلالها لأخطاء الاتجاه الإصلاحي -على سبيل المثال-  وذلك لتسهيل عملية الربط بين هذا الجناح والدعم والحماية من الخارج من خلال المشاريع التي يطرحها محاولة من خلال ذلك تشويه صورة هذا الاتجاه .

        ولتعويض هذه الخسائر أيضاً قامت بعض هذه الصحف بالاعتماد على دعم بعض المؤسسات الثورية، ومكتب (ولي الفقيه) لتغطية خسائرها، وكذلك الدعم المقدم من البازار “التجار ” الإيرانيين .

         وقد برز هذا الدعم إمّا من خلال تقديم الأموال بشكل من مباشر، أو من خلال دعم هذه الصحف من خلال الإعلانات، أو نشر الكتب والمطبوعات والنشرات في مطابع هذه الصحف ” تقديم خدمات الطباعة المختلفة “، هذا عدا عن فرض الاشتراك في هذه الصحف على الوزارات والمؤسسات المختلفة .

         من هنا فإن افتقاد هذه الصحف للجماهير والشعبية الواسعة تعزز أيضاً نتيجة دفاعها الأعمى عن الاتجاه المحافظ بزعامة خامنئي الذي لم تعد سياسته تلقى ترحيباً يذكر بين قطاعات الشعب الإيراني، الأمر الذي أسهم أيضاً في زيادة الأزمة الاقتصادية لهذه الصحف نتيجة ضيق هامش توزيعها، مقارنة مع الصحف الإصلاحية، الأمر الذي هدد استمرار  صدور هذه الصحف ومؤسساتها العملاقة وفي مقدمتها : كيهان، جمهوري إسلامي …

  • صحيفة رسالت :

        أنشأ هذه الصحيفة أحد مراجع الدين المهمين في إيران، وهو (أية الله أحمد آذري قمي) لكن آية الله قمي شكك في قيادة خامنئي ومرجعيته، وعدم توفر المؤهلات اللازمة للجمع بين المرجعيتين الدينية والسياسية .

        لكن تمّ إبعاد قمي عن هذه الصحيفة بأمر من المرشد، بهدف تجريد آية الله قمي من إحدى وسائل وأدوات قوته، وعلى إثر ذلك قام الاتجاه المحافظ  بتوجيه الجمعيات  الخاصة بالتجار ورجال الدين والجمعيات التي يمثلونها ( على اعتبار البازار ( التجار) هي إحدى القطاعات الفاعلة والمؤثرة في السياسة الإيرانية)، وعلى رأسهم الجمعية المؤتلفة، بتوفير الأموال اللازمة لدعم هذه الصحيفة، تحولت على إثرها هذه الصحيفة لتدعم المرشد وتياره بشدة، وتهاجم بشدة وقسوة بالغة الجناح الإصلاحي، وتحاول أن تكون منبراً للحرس الثوري والأجهزة الأمنية، ووسيلة دعائية لإصدار البيانات، ومنبراً للصحفيين الذين يتبنون وجهات النظر الداعمة للمرشد وتياره .

كان المدير المسؤول (مرتضی نبوی) : هو عضو في مجمع  تشخیص مصلحة النظام عن الجناح المحافظ .

  • صحيفة جمهوري إسلامي :

         صدرت هذه الصحيفة بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران، وقد كانت هذه الصحيفة الناطق باسم حزب الجمهورية الإسلامي، بدأت هذه الصحيفة في الصدور ليكون علي خامنئي -مرشد الثورة الحالي – أول مدير مسؤول عنها .

        هذه الصحيفة هي إحدى الصحف الرئيسية المدافعة عن المرشد والجناح المحافظ في إيران، وكذلك تعتبر إحدى المنابر الرئيسية لانتقاد ومهاجمة الجناح الإصلاحي والمتنفس المهم والرئيسي لحرس الثورة، وأجهزة الأمن للتعبير عن آرائهم، وتوجيه الرأي العام حول ما يهم أذرع الجناح المحافظ ومؤسساته . وهنا لا بد من الإشارة إلى دور رجال الدين وخريجي الحوزات  الدينية في وسائل الإعلام وإدارتهم كثيرين من الصحف والمؤسسات الإعلامية .

  • صحيفة كيهان :

         يمكن القول : إن هذه الصحيفة من أبرز الصحف الإيرانية اليومية التي ولدت قبل الثورة ( كيهان، كيهان انترناشونال، اطلاعات) أما باقي الصحف فقد ولد أغلبها بعد الثورة، وتعتبرُ صحيفة كيهان من أقدم الصحف الإيرانية، تدير هذه الصحيفة مؤسسة إعلامية ضخمة تدعى مؤسسة كهيان .

         استخدمت هذه الصحيفة كواجهة ومنبراً للدفاع عن النظام الثوري الإيراني والجناح المحافظ بقيادة المرشد، مما خلق لها أعداء كثيرين نتيجة لآرائها المتشددة وطروحاتها الثورية، وانتقادها للتيارات الأخرى .

          ارتبط اسم مؤسسة كيهان بشخص يدعى (مهدي نصيري) مدير هذه المؤسسة سابقاً، ثم ارتبط اسمها الحالي باسم شخصية مهمة في إيران،  يدعى حسين شرتعمداري أحد ضباط جهاز الاستخبارات في حرس الثورة الإيراني، ومستشار مرشد الثورة علي خامنئي . وصاحب الآراء المتطرفة خاصة على الصعيد الخارجي، حيث برز من خلال طروحاته المتكررة بضرورة عودة دولة البحرين إلى السيادة الإيرانية واعتبارها المحافظة التي يجب أن تعود إلى دولتها الأم إيران، إضافة إلى مواقفه المتطرفة من الأزمات الإقليمية، لا سيما السورية واليمنية والعراقية  .

        وتقوم هذه المؤسسة بإصدار نشرات ومجلات أسبوعية وشهرية متعددة مثل: كيهان فرهنكى، وتعنى بمعالجة الموضوعات الثقافية .

          ويصدر عن هذه المؤسسة عدة صحف وبلغات مختلفة مثل : كيهان العربي  الصادرة باللغة العربية،  كيهان انترناشونال : الصادرة باللغة الانجليزية .

         وسوف نتناول هذه الصحف عند بحث موضوع الصحف الصادرة باللغات الأجنبية في إيران

  • صحيفة جوان :

         المدیر المسؤول:عبدا…گنجی- دكتور في  العلوم السیاسية،  جامعة  العلامة طباطبائی.

  • صحيفة وطن أمروز :

         المدیر المسؤول (مهرداد بذرپاش) ، دكتور في الإدارة التكنولوجية، جامعة  العلامة طباطبائی، عضو سابق  في مجلس الشوری عن العاصمة طهران .

  • صحيفة هفته نامه پرتو :

 تتبع مؤسسة  الخميني،  المدیر المسؤول (محمود دهقانی)

  • صحيفة جام جم :

       تتبع  منظمة الإعلام الإيرانية  الرسمية،  المدیر المسؤول  بیژن مقدم.

ثالثاً : لمحة تاريخية حول صحف الجناح الإصلاحي :

نظرة تاريخية

رحلة المعاناة والإغلاق

  • صحيفة هم مهين :

          كان رئيس تحرير هذه الصحيفة (غلام حسين كرباسجي) رئيس بلدية  العاصمة طهران سابقا، وأحد أعوان الرئيس رفسنجاني وخاتمي، وحليف للتيار الإصلاحي  حالياً ( وضع في السجن، وصدرت عقوبة بشأنه، نتيجة اتهامه بالفساد  المالي والإداري، الأمر الذي نفاه  جملة وتفصيلاً، لكن كانت هذه هي الوسيلة الوحيدة لتلفيق هذه التهمه له – كما ذكر كرباسجي –  حيث وظف الجناح المحافظ مختلف أدواته ومن ضمنها القضاء للخلاص منه .

         يعتبر كرباسجي من أنجح رؤساء البلديات الذين عرفتهم إيران  في تاريخها الحديث، وينسب إليه معظم المشاريع الثقافية والاقتصادية والخدمية في طهران، حاول الجناح المحافظ إنهاءه سياسياً عن طريق الاتهامات التي وجهت إليه .

          تمّ إغلاق صحيفة  هم ميهن عدة مرات بسبب نشرها تعليقات وآراء اعتبرها الجناح المحافظ  أنها تسيء إلى إيران ومرشد الثورة، حيث قامت ميلشيات حزب الله وعناصر من حرس الثورة وأجهزة الأمن  بمهاجمة مقر الصحيفة، والاعتداء على الصحفيين العاملين  بها، وتعتبر هذه الصحيفة من أهم الصحف المؤيدة للتيار الإصلاحي . 

  • صحيفة جامعة :

         صدرت هذه الصحيفة في سنة 1998، وقد كانت من الصحف واسعة الانتشار التي كانت موالية للتيار الإصلاحي، وقد تمّ توقيفها بعد ستة أشهر من انتشارها . حيث هاجم الحرس الثوري هذه الصحيفة واتهامها بتوجيه الإساءات  لحرس الثورة ورئيس مؤسسة المستضعفين،  وقد اعتبر إغلاق هذه الصحيفة يأتي ضمن سياسة الاتجاه المحافظ القاضي  بتوجيه السلطة القضائية لضرب الصحف الإصلاحية  التي تعتبر منبر للاتجاه المعتدل،  وبالتالي التأثير على برامجها الإصلاحية .

          وتعرضت هذه الصحيفة أيضاً لهجمات أنصار حزب الله الذين هددوا الصحفيين العاملين في هذه الصحيفة بالقتل .

         وفعلاً تمّ إغلاق صحيفة ” جامعة “ في شهر تموز 1998م، بعدها  قام موظفو صحيفة (جامعة) بعيد إغلاقها وحظرها بالعمل في صحيفة : توس “ وليستمر الصحفيين في أداء رسالتهم في الدفاع عن الجناح الإصلاحي وبرامجه، والمطالبة بضرورة التنوع  الفكري في الدولة الإيرانية، والقبول بفكرة الرأي الآخر،  وإقامة المجتمع المدني،  وطرح مفهوم التنمية السياسة، وضرورة تفعيل ذلك من خلال وزارة متخصصة تدعى وزارة التنمية السياسية، وتكريس الحرية الصحفية والحوار الديمقراطي، وكانت صحيفة توس تصدر مرة واحدة أسبوعياً، ثم تحولت إلى صحيفة  يومية  .

          وقد دافع عنها وزير الإرشاد  (السابق)  عطا الله مهاجراني، وعلى إثرها صعّد الاتجاه المحافظ  حملته ضدّ وزير الإرشاد وصحيفة توس وفي مقدمتهم (أية الله يزدي ) الأب الروحي للرئيس الإيراني الحالي  أحمدي نجاد، وقد تعرضت الصحيفة لعدة هجمات من أنصار حزب الله وكذلك تعرّض رئيس تحريرها (ما شاء الله شمس الواعظين) لاعتداءات متكررة  .

          على إثرها تم إغلاق صحيفة ” توس “  بعد استصدار قرار قضائي بذلك، وشنت الصحف المحافظة هجوماً حادّاً على هذه الصحيفة وصحفيها، ووصفهم بالعمالة للغرب وإسرائيل، حيث وردت هذه الاتهامات على لسان مرشد الثورة، الذي اتهم هذه الصحف أيضاً بأنها تشكك بالثورة ومبادئها، وقارنت الكتاب العاملين بصحيفة توس بالكاتب البريطاني سلمان رشدي، وشرعت السلطة القضائية بمعاقبة رئيس تحريرها، فانتقل كادر صحيفة ” توس ” وأسسوا صحيفة جديدة تدعى ” نشاط ” بعد فترة بحجج وذرائع انتهاك هذه الصحيفة لقيم الإساءة الثورة ولإساءة إلى تعاليم الإسلام وتوجيه الإساءة إلى مرشد الثورة، على إثرها تعرض شمس الواعظين إلى الملاحقة القضائية على أثرها تم إغلاق هذه الصحيفة، وقامت صحف الاتجاه المحافظ  بنشر بيانات لجماعات تدافع  عن الثورة الإسلامية موجهة من مكتب المرشد والأجهزة الأمنية وحرس الثورة، لوضع الصحف الإصلاحية في موقف المتهم .

          وبعد أقل من شهر على إغلاق صحيفة نشاط قام شمس الواعظين بترخيص صحيفة جديدة أطلق عليها ” عصر ازادكان” التي لقيت نفس المصير السابق .

          وبهذا تم تغيير اسم هذه الصحيفة / 4 / مرات : جامعة، توس، نشاط، عصر ازادكان .

          من هنا نستطيع القول : إنه كان هناك حرب معلنة  بين الاتجاه المحافظ الذي يتسلح بالسلطة القضائية لإغلاق هذه الصحف، وتحريض الجيش والأجهزة الأمنية والحرس الثوري ومليشيات حزب الله ضد هذه الصحف على اعتبار أنها إحدى أدوات الاتجاه الإصلاحي الذي كان يسعى للدفاع عن نفسه من خلال وزارة الإرشاد والثقافة الإيرانية التي يسيطرون عليها، والاستفادة من القانون الذي يتيح الحصول على تراخيص لصحف وبأسماء جديدة .

  • صحيفة كزارش روز :

 

         كانت هذه الصحيفة من أبرز الصحف الإصلاحية، حيث تم إغلاقها بعد أقل من شهر واحد من صدورها، بتهمة  نشر تقارير اعتبرتها السلطة القضائية بأنها كاذبة وهدفها التشهير بمسولي الجمهورية الإيرانية، حيث قامت هذه الصحيفة بنشر تقارير موثقة تتحدث عن قيام مسؤولين إيرانيين كبار بتهريب أموالاً كبيرة إلى بنوك في سويسرا ودول أروبية أخرى ، وعلى إثرها  تم وضع رئيس تحرير هذه الصحيفة في السجن .

  • صحيفة سلام :

        تم تأسيس هذه الصحيفة كردة فعل على إنشاء صحيفة (رسالت)، وقد رأس تحرير هذه الجريدة عباس عبدي (أحدى إتباع نهج خط الإمام ومجاهدي الثورة، وهو تيار ديني يتكون من رجال الدين المناضلين ) .

         نهجت هذه الصحيفة سياسة مواليه للرئيس رفسنجاني عند إنشائها في عهده، وانتقدت سياسة الاتجاه المحافظ في تلك الفترة .

        المهم في موضوع صحيفة سلام هو وجود عناصر من أجهزة الأمن الإيرانية كانت قد  استقالت منها، و أصبحت فيما بعد  إحدى  أهم أركان هذه الصحيفة، وفي مقدمتهم العقل المدبر للتيار الإصلاحي  سعيد حجاريان، والمستشار الذي كان يعمل في الظل للرئيس  الإيراني السابق محمد خاتمي .

          بدأت هذه الصحيفة في الصدور / 1990م /، وبعد بلوغ هذه الصحيفة لذروة نشاطها، تعرض الكثير من الصحفيين للاستجواب، ذلك نظراً إلى حساسية الموضوعات التي كانت تتناولها خاصة ترويجها لضرورة استئناف العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، بل وتطويرها،  والتأكيد على أفكار الجناح الإصلاحي في ضرورة إزالة التوتر في علاقات إيران الخارجية، وضرورة تبني إيران لسياسة واقعية تجاه مسيرة السلام في الشرق الأوسط، وهذه الأفكار لا يرفضها فقط الاتجاه المحافظ بل يعتبرونها خروجاً عن قيم الثورة الإسلامية ومبادئها .

          واعتبرت هذه الصحيفة فيما بعد من أكثر الصحف المؤيدة للتيار الإصلاحي على الإطلاق، ووقفت بكل جرأة وصراحة للترويج  لهذه الأفكار التي كانت تلقى قبولاً واسعاً من جانب الجناح الإصلاحي ومؤيديه .

          نتيجة لذلك تمّ  إغلاق صحيفة سلام على إثر نشرها سلسلة مقالات اعتبرتها السلطة القضائية تُمثل انتهاكا خطيراً لقيم الثورة، الأمر الذي أدى  إلى اندلاع أخطر أحداث عنف عرفتها إيران بعد الثورة- حيث كنا شاهدين عليها أثناء الدراسة في إيران –   حيث عرفت هذه التطورات بأحداث الحي الجامعي الذي تدخلت فيه قوات الأمن الإيراني بعد دخولهم المدينة الجامعية السكنية، إذ سقط نتيجة هذه الأحداث مئات القتلى والجرحى، وخرج الطلاب للتظاهر بالألوف مطلقين الهتافات المؤيدة للتيار الإصلاحي ومهاجمة المرشد، ووصفه بالمجرم الدكتاتور وتمزيق صوره ….. ولم يقف الأمر عند هذا الحد فقد انضم عشرات الألوف من كليات الجامعة الأخرى  معبرين عن تضامنهم مع الطلاب، ولم يقف الأمر عند هذا الحد،  بل اتجه منحى التظاهرات ليأخذ بعداً خطيراً من خلال المطالبة بتحديد صلاحيات ولي الفقيه وتقييدها، وضرورة أن يكون اختياره عن طريق الانتخاب المباشر من جانب الشعب مباشرة، ووضع قوات الأمن والجيش والمخابرات تحت سلطة رئيس الجمهورية مباشره، وسحب هذه الصلاحية من المرشد … وقد تدخلت قوات الأمن وميليشيات حزب الله لقمع المتظاهرين بشكل عنيف، ونتيجة لتطور مسار الأحداث بشكل خطير فقد تدخل الرئيس  خاتمي  في تلك الفترة، مطالبًا  الطلاب بوقف التظاهر والحفاظ على الأمن …،  ومؤكداً على أهمية ولاية الفقيه، ولولا هذا الخطاب الذي حاول من خلاله خاتمي أن يكون إلى جانب الطلاب،  لكن مع التأكيد على أهمية نظام ولاية الفقيه لما كان لمسار الأحداث أن تتوقف .  وكان لهذا التدخل أثره الواضح والكبير لوقف التظاهرات الاحتجاجية في وقت تعرض فيه النظام الإيراني  إلى أخطر الأزمات التي واجهته بعد الثورة .

          وقد اعتبر البعض أن حجم ردة  فعل الشارع الإيراني تلك  قد هدّدت أسس النظام الإيراني بشكل خطير، وهزّت مشروعيته، وقد كان لقادة الجناح الإصلاحي الدور الأبرز في وقف هذه الأحداث، الأمر الذي حدا  بالمرشد  فيما بعد إلى رفض التوصيات المقدمة له من قبل جهاز حرس الثورة بالتصدي للتيار الإصلاحي ورموزه،  حيث طلب الحرس الثوري بعزل الرئيس خاتمي من رئاسة الجمهورية إذا أقتضى الأمر في حال تجاوز الجناح الإصلاحي، وبشكل باتت هذه الأحداث تُهدد المرشد ومؤسسات الدولة، إذ اعتبر المرشد علي خامنئي أن عزل رئيس الجمهورية سيؤدي إلى ردة فعل عنيفة من جانب الشارع الإيراني  .

          لكن ومع ذلك استمرّت القرارات الصادرة عن السلطة القضائية بتعليق الصحف عن الصدور مثل : صحيفة فتح، عصر ازدكان، إيران فردا،  كزارش امروز،  إيران فردا،  وييام دانشجو، بامداد نو،  افتاب امروز،  وييام ازادي،  آريا،  بيان،  ازاد،  بيام هاجر،  آبان، صحيفه ارزش …..

          ومن الجدير ملاحظة اعتماد الصحف الإيرانية على الأخبار والتقارير المحلية التي تعتمد على وكالة الإنباء الإيرانية “ايرنا ”  وكالة أنباء فارس،… الأمر الذي يؤدي إلى التشابه في مضمون الأخبار التي تتناولها الصحف الرسمية، لكن الملاحظ  أن الصحف الإصلاحية على عكس الصحف المحافظة تعتمد على الأخبار الواردة من الوكالات  الأجنبية بالرغم من ارتفاع أسعار الاشتراك فيها، لكن ما يدعم الصحف الإصلاحية الأرباح الكبيرة التي حققتها نتيجة اتساع انتشارها، وارتفاع نسبة الإقبال عليها، وقد نجحت هذه الصحف في تحقيق الاستقلال المباشر على الدولة، وتأمين مواردها من خلال إمكاناتها الذاتية، وبالمقابل فقد نجحت هذه الصحف في تحقيق شهرتها ليس فقط من خلال المواضيع التي نشرتها وتحاول من خلالها أن تكون قريبة من قلوب وعقول الإيرانيين، بل تجاوزت ذلك إلى قيامها بترجمة الكثير من الدراسات والأبحاث الأجنبية  التي لابأس بها، وإن دل هذا على شيء فإنما  يدل على شغف الشعب الإيراني وقابليته للإطلاع والانفتاح  عما يدور حوله في الخارج ورغبته بالتغير على الرغم من الرقابة الصارمة التي يمارسها الجناح المحافظ عن طريق السلطة القضائية التي تهيمن عليها .

         وقد ذاع صيت بعض  هذه الصحف الإصلاحية عن طريق فتح أبواب صحفها لآراء المنتقدين لسياسة النظام الإيراني؛ إما بواسطة إعطاء هامش صحفي لنشر مقالاتهم وآرائهم،  أو إجراء لقاءات معهم مثل : عطا الله مهاجراني، محسن كديور، جميلة كديور، عبد الكريم سروش، عبد الله نوري ..

         وهذا الأمر أدى إلى تعرض مقار الصحف والمجلات المعنية لعمليات تخريب، وتفجير، ومحاولة الاعتداء على الصحفيين وتدبير محاولات الاغتيال … وقد تبنى هذه الإستراتيجية كل من ميلشيات حزب الله، أو جماعات مدعومة من أجهزة الأمن الإيرانية، أو حرس الثورة .

          وقد طال ذلك ليس فقط الصحف والمجلات السياسية، بل حتى المجلات الثقافية، وللتعريف بحجم هذه الظاهرة، فقد تم  عرض بعض الأفلام السينمائية التي طرحت مشكلة الصحفيين ، وما يتعرضون له ،حيث لقيت رواجا وشعبيه واسعة بين قطاعات الشعب الإيراني .

           وعلى إثر هذه الهجمة الواسعة والممنهجة التي قام بها الاتجاه المحافظ والمؤسسات التي تدعم هذا التوجه،  فقد لجأ الجناح الإصلاحي إلى إستراتيجية جديدة قائمة على الاستعانة بالصحف الأخرى لنشر أفكارهم وممارسة مهمتهم الصحفية، كما حدث بالنسبة لصحيفة ” جامعة “ حيث تم إغلاقها، فانتقل الصحفيون الإيرانيون العاملون في هذه الصحيفة للعمل في صحيفة أخرى إصلاحية هي ” توس ” فتم إغلاقها، فقام الاتجاه الإصلاحي بإتباع إستراتيجية جديدة، وهي الحصول على ترخيص جديد من وزارة الإرشاد، فحصلت على ترخيص لصحيفتين جديدة تدعى ” نشاط” ، فقام الصحفيون العاملون في الصحف السابقة بالعمل في هذه الصحيفة، ومن هنا كانت إحدى وسائل الإصلاحيين للرد على قرارات السلطة القضائية لإغلاق هذه الصحف هي تبني إستراتيجية الحصول على ترخيص جديد، على الرغم من تعرض هذه الفئة من الصحفيين إلى الضغوط والمضايقات، وتعرض بعضهم للاعتداء وحتى الاغتيال،  من هذا المنطلق فقد فشلت سياسة الاتجاه المحافظ والتي كانت تسعى للسيطرة على الساحة الإعلامية، وان تبقى مهيمنة عليها ، ولكن هذه الهجمة أسهمت في أن تصبح الصحف الإصلاحية تمارس نشاطها بحذر شديد خوفاً من تعرضها للإغلاق، وتعرض صحيفتها للملاحقة والاعتداء .

          برزت هناك إستراتيجية قائمة على إحداث حالة من التوازن بين الاتجاهات السياسية في إيران، بعد أن أختل هذا التوازن بعد إغلاق كثير من صحف الجناح الإصلاحي، ومن هذا المنطلق فقد حاول الإصلاحيين تدارك ذلك من خلال مبادرتها بإصدار صحف تحت مسميات أخرى بهدف استعادة مثل هذا التوازن، وذلك لتحقيق ما يسمى بالانتظام في صدور هذه الصحف ومقاومة محاولة وقفها وانقطاعها عن مخاطبة شرائحها وتعبئتهم بالأفكار التي يؤمنون بها، وذلك لأن لدى الاتجاه المتشدد إستراتيجية مفادها أن استمرار صدور بعض الصحف الإصلاحية بشكل متواصل، سوف يؤدي إلى تعزيز مكانتها، وزيادة فرصة انتشارها خاصة في الوقت الذي يتزايد فيه شعبية هذا الجناح،  بل ويكاد يكتسح الساحة الإيرانية .

         وهناك أمور أخرى أسهمت بها وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية الموجهة، وهي اضطرار فئات واسعة من الشعب الإيراني إلى الاعتماد على الصحف الصادرة في الخارج والمعارضة للنظام الإيراني،  وكذلك الاستماع إلى المحطات الإذاعية الموجهة لإيران باللغة الفارسية، حيث يلقى مثل هذا النوع من المحطات رواجاً واسعاً بين فئات الشعب الإيراني بحثاً عن المعلومة .  

         يمكن القول : إنّ من أبرز الجوانب التي مثلت ضربة للنظام الثوري الإيراني دخول بعض رموز جهاز المخابرات الإيراني إلى الإعلام ([1]) حيث يستمد هذا الجهاز صلاحياته ودعمه القوي والمباشر من تحت عباءة مرشد الثورة ، حيث أعتبر انضمام بعض النخب التي تمثل الصف الأول في جهاز المخابرات الإيراني إلى المعارضة العلنية ومن خلال وسائل الإعلام ضربة قوية للمرشد ولمؤسساته الأمنية والتي طالما راهن، ويراهن عليها لحماية النظام الثوري الإيراني، وهي كذلك سابقة خطيرة أن يصبح رجال المخابرات الإيراني من معارضي سياسة قائد الثورة، ويدعمون معارضيه بشكل واسع .

رابعاً : أهم صحف الجناح الإصلاحي  الصادرة اليوم

1-صحيفة  شرق : المدیر المسؤول: مهدی رحمانیان.

2-صحيفة  آرمان امروز : المدیر المسؤول :حسین عبد الله،متخصص في العلوم السياسية

3- صحيفة  مردم سالاری : المدیر المسؤول: مصطفی کواکبیان-، دكتوراه في  العلوم السیاسية،  عضو  سابق في مجلس الشورى عن  محافظة سمنان .

4-صحيفة  آفتاب یزد : المدیر المسؤول: منصور مظفری.

5-صحيفة  اعتماد : المدیر المسؤول: الیاس حضرتی، عضو سابق في مجلس الشورى عن محافظة آذربایجان شرقی .

خامساً: الصحف  المرتبطة بحزب الله الإيراني:

صحيفة یالثارات الحسینصحيفة أسبوعية، تعرض لمواقف حزب الله الإيراني من التطورات الداخلية والخارجية، يتولى مكتب المرشد دعم هذه الصحيفة بشكل مباشر .

صحيفة شلمچه  :  مطبوعة تم وقفها.

 صحيفة  پرتو : مطبوعة قريبة من حزب الله الإيراني

سادساً : صحف محايدة” مستقلة ”  لا تتبع لأي من الجناحين : المحافظ والاصلاحي:

  1. صحيفة إيران :

        صحيفة رسمية حكومية تابعة لوكالة الأنباء الإيرانية ( ايرنا ) بدأت هذه الصحيفة بالصدور منذ عام 1995 .مصادر أخبار هذه الصحيفة في الغالب منقولة عن وكالة الأنباء الإسلامية .

        وحسب الدستور الإيراني فإن تعيين مدير وكالة الأنباء الإيراني يعتبر من صلاحيات قائد الثورة مباشرة ([2]).

        وتحاول هذه الصحيفة الابتعاد عن الصراعات الموجودة بين التيارات السياسية الإيرانية، والاكتفاء بنقل الأخبار الرسمية والتقارير الخبرية السياسية والاقتصادية والثقافية الرياضية سواء الداخلية أو الخارجية . يمكن وصف هذه الصحيفة بالحيادية إلى حد ما .

2- صحيفة اطلاعات :

         أقدم صحيفة إيرانية  تصدرها مؤسسة نشر،  وهي أكبر دار نشر في إيران . كانت هذه الصحيفة في الفترات السابقة تنهج نهجاً معتدلاً، حين كان عطاالله مهاجراني ( معاون رئيس جمهورية في عهد الرئيس الراحل رفسنجاتي، ووزير الثقافة والإرشاد في عهد خاتمي، وحالياً مدير مركز الحوار بين الحضارات) رئيساً لتحريرها .

        وتحاول هذه الصحيفة حالياً أن تختط لنفسها خطاً وسطاً بين التيارين الرئيسين في إيران ( المحافظين والإصلاحيين )، حيث تحاول التأكيد على مكانة ولي الفقيه ( المرشد )، وبالمقابل تعطي الحكومة الإيرانية برئاسة نجاد حيزاً، أو هامشاً إعلامياً لا بأس به .

         وتصدر عن  دار النشر صحيفة يومية تحت اسم اطلاعات بين المللى باللغة الانجليزية، وهي تخاطب الإيرانيين في الخارج، ومن هذا المنطلق تحاول أن تكون هذه الصحيفة معتدلة حتى تلقى قبولاً لقرّاء هذه الصحيفة في الخارج، خاصة أنها  تخاطب الأقليات الإيرانية في الدول التي تتواجد فيها أقليات إيرانية، كل ذلك بهدف بناء جسور للتواصل معهم .

3- صحيفة خبر :

       صدرت هذه الصحيفة في سنة  1998م، وتحاول هذه الصحيفة أن تكون محايدة عن الاتجاهات السياسية والصراعات الحزبية في إيران بل، وتنتقد هذه الصحيفة كلا الاتجاهين المحافظ والإصلاحي  على حد سواء، وتحاول أن تختط لنفسها خطاً مستقلاً عن غيرها سواء من خلال تناولها للموضوعات المختلفة، أو طرح مواقفها منها .

  • صحيفة أخبار :

          من الصحف المحسوبة للرئيس الراحل  رفسنجاتي،  ومؤسسة مجمع تشخيص مصلحة النظام التي كان  يرأسها رفسنجاتي، صدرت هذه الصحيفة في سنة 1995، وتنهج هذه الصحيفة نهجاً معتدلاً ومتوازناً بعيداً عن الصراعات الحزبية، وتسعى من خلال مقالاتها إلى التأكيد على ضرورة حرية الصحافة، وتكريس مبدأ الاعتدال والحوار وسيادة دولة القانون، وضرورة بناء مؤسسات المجتمع المدني بشكل ديمقراطي، وبشكل يحفظ تعددية سياسية وفكرية .

         هذه الصحيفة تطرح نفس أفكار الجناح الإصلاحي على الرغم من عدم إعلانها بكل صراحة وقوفها إلى جانب الإصلاحيين .

          تنشر صحيفة أخبار ملاحق تخصصية رياضية، فنية، ثقافية لاجتذاب قطاعات من الشعب الإيراني .

            امتازت هذه الصحيفة بانتشارها الواسع من خلال حتى تناولها لمواضيع مختلفة بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من الشرائح الشعبية، أما حالياً فإن هذه الصحيفة تعتبر من الصحف المستقلة، أو حتى الصحف  التي تنهج نهجاً وسطاً بين التيارين، وإن كانت فعلياً مدعومة من رفسنجاني .

سابعاً :الصحف المعبرة عن القطاعات الخدمية والنقابات :

       هناك العديد من الصحف والتي تعتبر منابر للقطاعات الخدمية والنقابات، والتي تطالب بحقوقهم والتعريف بمشاكلهم،  ولا يقتصر دور هذه الصحيفة على الموضوعات المتعلقة بالعمل والعمال ؛بل تطرح موضوعات سياسية واقتصادية ، اجتماعية ، ثقافية .

        وأحياناً تنهج هذه الصحيفة نهجاً متوازناً حيث تنتقد، وتعارض الجناح الإصلاحي والمحافظ على حد سواء، رغم أنها تميل في طروحاتها وأفكارها للاتجاه الإصلاحي .

1- صحيفة كاروكاركر : ويتولى المجلس المركزي لنقابة العمال إصدار هذه الصحيفة ، حيث تتولى هذه الصحيفة مهمة الدفاع عن القطاع العمالي، على الرغم من قيام بعض القطاعات العمالية بالإضرابات والاعتصامات مطالبة بحقوقهم ، والتعريف بمشاكلهم ، وتتناول هذه الصحيفة ليس فقط الموضوعات المتعلقة بالعمل والعمال ، بل تطرح موضوعات سياسية ، ثقافية، اقتصادية ، اجتماعية …. ، وأحياناً تنهج هذه الصحيفة نهجاً متوازناً، حيث تنتقد التيارين الإصلاحي والمحافظ على حد سواء، رغم أنها في طروحاتها وأفكارها للتيار الإصلاحي .

2- صحيفة همشهري : صدرت هذه الصحيفة في سنة 1993م، وهي صحيفة صادرة عن إحدى قطاعات الإدارة المحلية في إيران، وهي بلدية طهران، حيث أسسها رئيس بلدية طهران (غلام حسين كرباسجي)، حيث دعمت سياسة الرئيس الراحل رفسنجاني، وهي حالياً تدعم سياسة الجناح الإصلاحي، وتتمتع هذه الصحيفة بشعبية واسعة من خلال ما تطرحه من موضوعات سياسية، اجتماعية، ثقافية …. ، وتمتاز هذه الصحيفة عما عداها من الصحف بصفحاتها الملونة، وطباعتها الجيدة، الأمر الذي أثار الاتجاه المحافظ الذي اتخذ ذلك ذريعة لاتهام الصحيفة بالبذخ، والتكاليف الباهظة على حساب الخدمات التي تقدمها بلدية طهران،  ويتعرض مسؤول الصحيفة وصحيفها لانتقادات عديدة حتى من الصحف الممثلة للتيار المحافظ مثل جمهوري إسلامي، كيهان …. بسبب دعم هذه الصحيفة للتيار الإصلاحي  .

        رغم أن هذه الصحيفة تصدر عن بلدية طهران إلا أن توزيعها يمتد ليشمل كل إيران نتيجة لتميزها في طرح الموضوعات المختلفة وجرأتها، وقد حاولت السلطة القضائية توجيه العديد من الاتهامات لهذه الصحيفة، إلا أنها لم تنجح في تعليقها أو الحد من تأثيرها ونشاطها .

         وتعتبر هذه الصحيفة من أكثر الصحف انتشاراً في إيران، حيث يصل  حجم توزيعها إلى أكثر من نصف مليون نسخة يومياً، وتصدر هذه الصحيفة ملاحق مختلفة .

ثامناً : الصحف المتعلقة بقطاع الشباب :

  1. صحيفة أبرار : صحيفة شبابية تنشر مواضيع رياضية، وتنشر من وقت لآخر مواضيع سياسية تجدها على صفحاتها الأولى بهدف الإثارة . وهذه الصحيفة تحظى بقبول قطاع جيد من الشباب الإيراني الذي يعشق الرياضة إلى درجة كبيرة .

         لكن هذه الصحف لم تسلم من التصنيفات والتبعية، حيث كانت في السابق تمثل الجناح المحافظ،  ثم ما لبثت أن صارت تعبر عن رأي الاتجاهين خوفاً من حدوث مشاكل اقتصادية تتعلق بالتوزيع، أو حتى التعليق .

  1. صحيفة دانش ورزش : مجلة شبابية رياضية تصدر بحجم كبير قد تصل أحياناً إلى 70 صفحة، وهي متخصصة فقط في مجال الرياضة .
  2. صحيفة أبرار ورزشى : صحيفة رياضية، تطرح مواضيع اجتماعية وثقافية، وهي صحيفة مليئة بالأخبار المسلية والمشوقة، والقائمة على الأخبار المقتطفة والشائعات حول نجوم الفن والرياضة خاصة الرياضيين الإيرانيين الذين يعملون في الخارج، والذين يلقون تغطية واسعة، وتحاول هذه الصحيفة أن تكون محايدة حتى بالنسبة للرياضة والفن .
  3. صحيفة افتابكردان : صحيفة خاصة بالأطفال والشباب، بهدف توجيه هذا الجيل الذي يشكل نسبة تزيد عن 60% من المجتمع الإيراني، على اعتبار أن افتقار إيران لبرامج ثقافية واجتماعية لهؤلاء الشباب سوف يؤدي إلى توجيههم إلى ثقافات خارجية غريبة عن بيئتهم ومذهبهم، سوف تشكل خطراً على إيران وقطاعاتها الشبابية، وهذا سيحدث مشاكل سياسية لا تحمد عقباها .

تاسعاً : الصحف التابعة للأقليات في إيران :

1.صحيفة أليك : وهي صحيفة سياسية ثقافية ناطقة باسم الأقلية المسيحية الأرمنية، وقد بدأت هذه الصحيفة بالظهور في فترة الثلاثينيات .

         حسب الدستور الإيراني يتمتع الإيرانيون الزرادشت واليهود والمسيحيون بالاعتراف حيث وحدهم هم الأقليات الدينية المعترف بها، وتتمتع بالحرية العامة في أداء مراسمها الدينية ضمن نطاق القانون، ولها أن تعمل وفق قواعدها في الأحوال الشخصية والتعاليم الدينية، ويتمتع أفراد الشعب الإيراني من أية قومية بالمساواة في الحقوق، ويتمتعون بجميع الحقوق الإنسانية والسياسية والاقتصادية والثقافية ضمن الموازين الإنسانية ” ” وقد كفل لهم التعبير عن أنفسهم من خلال الصحافة، حيث أن الصحافة والمطبوعات حرة في بيان المواضيع ما لم تخل بالقواعد الإسلامية والحقوق العامة، ويحدد تفصيل ذلك بموجب القانون.

         وتتمتع الأقليات الدينية المعترف بها بحرية بشرط أن لا تتناقض ذلك مع أسس الاستقلال والحرية والوحدة الوطنية واللغة والإسلام [3].

         الواقع العملي يظهر أن النصوص الدستورية السابقة  هي مجرد محاولات بائسة  لإظهار تسامح الثورة الإيرانية  مع موضوع الأقليات، لكنها فعلياً  تتسم بالعنف والدموية، والتي لا يعترف بهم كأقلية  خاصة تجاه السنة والأقلية العربية التي يزيد حجمها عن /  12 / مليون نسمه على خلاف الأقليات الدينية الأخرى .

  1. صحيفة جيستا : مجلة دورية للزرداشت الإيرانية، وتلقى هذه المجلة شهرة جيدة، حيث لا تقتصر موضوعاتها فقط لمخاطبة الأقلية الزرداشية بل مخاطبة الشعب الإيراني بفئاته ودياناته المختلفة، وتبحث، أو تنشر موضوعات سياسية، اجتماعية، أدبية ….

        ولا تحاول هذه المجلة إثارة النزعات الدينية في إيران؛ لأنها تتناول الزرداشت من خلال التركيز على البعد التاريخي ممثلاً بعلم الآثار وتاريخ إيران القديم . ( الدستور، المادة 26، ص 42 ). 

  1. صحيفة فرهر : وهي أيضاً من المجلات التابعة للزرداشت، وفي العادة تتناول الموضوعات التاريخية والدينية لإيران قبل الإسلام، وتمجد الحضارة والتاريخ الفارسي القديم .

عاشراً : الصحف الصادرة باللغات الأجنبية:

  • الإنجليزية :
  • صحيفة إيران نيوز :

         من الصحف المحسوبة على الراحل  رفسنجاني ومجمع تشخيص مصلحة النظام، وكانت في السابق تحاول بشكل ما الميل لسياسة المرشد ولتياره ، ولكنها حولت من سياستها باتجاه دعم رفسنجاني ومحاولة إبراز أفكاره وطروحاته كخط وسط بين الاتجاهين الإصلاحي والمحافظ، وقد كان الراحل رفسنجاني  يحاول الترويج لآراء يجادل من خلالها استقطاب الشارع الإيراني، وأن يكون من خلالها بديلاً عن التيارين .

  • صحيفة إيران ديلي :

          تصدر باللغة الإنجليزية، حيث تصدرعن وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، وتتبنى هذه الصحيفة وجهة نظر مستقلة إلى حد ما، وتحاول تناول أخبار جديدة وطرح آراء مختلفة خاصة ما يتعلق منها بالسياسة الداخلية والخارجية الإيرانية.

  • صحيفة تهران تايمز :

         يدعم إصدار هذه الصحيفة رابطة  الثقافة والإعلام الإسلامي الموالية للمرشد، بدأت هذه الصحيفة نشاطها من خلال الدفاع عن سياسة قائد الثورة ،والدفاع عنه بشكل مفرط، مما أدى إلى إثارة الخلافات داخل هذه الصحيفة، وهجرة كثير من الصحفيين إلى الصحف الأخرى، وقاموا بتأسيس صحيفة إيران نيوز التي مالت إلى دعم المرشد في البداية بشكل عادي نتيجة للخوف من إجراءات السلطة ضدها، ثم ما لبثت أن تبنت الدفاع عن أفكار الجناح الإصلاحي، وقد وضحت ذلك سابقاً والأسباب الكامنة وراء هذه الجوانب .

        كان يرأس هذه المنظمة سابقاً (آية الله التسخيري) ، مروراً   بسيد عراقجي، إلى أبو ذر إبراهیمی ‌ترکمان الذي يرأسها حالياً، لهذه المنظمة دوراً كبيراً ليس فقط لإعداد المؤتمرات والندوات،  وإصدار  الكتب والاتصال بالعالم الإسلامي،  بل لها الدور الأبرز في تعيين المستشارين والملحقين الثقافيين بالخارج  بالتنسيق مع مكتب المرشد وأجهزة الأمن والمخابرات، يعتبر  أبو ذر إبراهیمی ‌ترکمان من المقربين لخامنئي ومن الحرس الثوري الإيراني .

  • صحيفة كيهان انترناشونال :

         كانت هذه الصحيفة سابقاً تدعم توجهات الراحل رفسنجاني عندما كان رئيساً للجمهورية وطروحاته المعتدلة ضد الجناح المحافظ ، ويشاع بين المثقفين والأكاديميين الإيرانيين أن سياسة هذه الصحيفة كونها صادرة عن مؤسسة كيهان التي تتبع الجناح المتشدد، كان وبتنسيق بين مرشد الثورة ورفسنجاني كنوع من تبادل الأدوار، ومحاولة تسويق إيران خارجياً ؛ لأن هذه الصحيفة تخاطب الخارج، لكن ما إن لبثَ (خاتمي) وتياره الوصول إلى السلطة وسحق تياره للتيار المحافظ من خلال نتائج الانتخابات،  ازداد خوف الجناح المتشدد بقيادة المرشد، وقامت هذه الصحيفة بالتحول لتدعم الجناح المحافظ  وبحماس منقطع النظير، ورغم محاولتها إظهار اعتدالها في طرح بعض الجوانب خصوصاً  أن سياستها الهجومية لم تعد تجدي نفعاً، خاصة هذه الصحيفة لا تخاطب إلا الخارج بالدرجة الأولى، وبعض النخب في الداخل الإيراني، في الوقت الذي  يحاول الاتجاه المحافظ  إظهار نفسه الجناح الذي قبل، ويقبل قواعد اللعبة السياسية، وانسجاماً مع هذه الإستراتيجية خففت هذه الصحيفة من حدتها، ووقفت مواقف متضاربة مع الرئيس السابق نجاد، لكنها تتناغم بشكل كبير مع سياسات الرئيس الإيراني الحالي روحاني .

  • العربية :
  • صحيفة كيهان العربي :

     تصدر  هذه الصحيفة باللغة العربية، وهي تتبع الجناح المحافظ في إيران، وتعبّر عن توجهاته، وهي إحدى أذرع  صحيفة كيهان اليومية .

  • صحيفة الوفاق :

        صدرت هذه الصحيفة الناطقة   باللغة العربية  في سنة 1997، بتوجيه من الرئيس السابق خاتمي،  تحاول تبني سياسة انفتاحية  ظاهرية مع العالم العربي، لا تعكس حقيقة المواقف الإيرانية وسياساتها تجاه دول المنطقة، وما تعيشه من أزمات طاحنة، لإيران مواقف سلبية فيها، تتبنى المواقف الرسمية للحكومة الإيرانية، وفي الوقت الراهن يتم طباعة وتوزيع صحيفة الوفاق بالإضافة إلى طهران، في بيروت ودمشق بصورة متزامنة. 

مواقع الإنترنت  الإخبارية الإيرانية وتصنيفها اليوم

أولاً : أنواع مواقع الويب الإخبارية :

        يمكن تقسيم المواقع الإخبارية المتاحة على الإنترنت  على أساس الجهة المعدّة  للموقع، وبهذا يمكن تقسيم المواقع الإخبارية الإيرانية  إلى ما يأتي:

  • الوكالات الإخبارية :
  • المواقع الإخبارية ذات النشاطات المتعددة : السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الرياضية والفنية، وهي مواقع انتشرت في الويب الإيراني في الآونة الأخيرة بشكل كبير. والمحتوى فيها متجدد بشكل سريع على ما يستجد من أحداث ووقائع؛ المواقع الإخبارية الإيرانية  إما أن تكون مستقلة في نشاطها، أو  امتداد لصحف أو وكالة إخبارية  موجودة على أرض الواقع، أو يكون منبتها الأصلي في الانترنت ولا يوجد لها جذور ورقية.

يمكن تقسيم هذه المواقع إجمالاً إلى ما يلي :

  • وكالات  إخبارية مرتبطة بمواقع رسمية  : تقوم بإعدادها جهات مرتبطة بالمرشد، ورئيس الجمهورية، والحرس الثوري، ومجلس الشورى، ومجمع تشخيص مصلحة النظام، ومجمع تشخيص مصلحة النظام …للتعريف بنفسها ونشاطها والخدمات التي تقدمها.
  • مواقع مرتبطة بالمؤسسات التعليمية  والأهلية :   وهى مواقع تقوم ببنائها مؤسسات تعليمية، ومؤسسات المجتمع المدني .
  • مواقع مرتبطة بالأجنحة السياسية:  وهى مواقع يقوم الجناح المحافظ والإصلاحي  ببنائها، وتحتوي على بث مواقف هذه التكتلات، وعرض للتطورات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية .  
  •  مواقع  ووكالات إخبارية / إعلامية: وهى المواقع التابعة لمؤسسات إعلامية .
  •  مواقع شخصية: وهى صفحات يقوم ببنائها شخصيات إيرانية معروفة، حيث تكون تابعة لنخب سياسية وعسكرية  في غاية الأهمية؛ مثل الرئيس السابق خاتمي، وكمال خرازي وزير الخارجية الأسبق، ومحسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري، وأمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام  .

* مواقع اقتصادية  : هي مواقع تهتم بعرض التطورات الاقتصادية والتجارية الخاصة بالدولة الإيرانية .

 مواقع ترفيهية: هي مواقع الغرض منها ترفيه الزائر، وتحتوى على الرياضة والسينما  والموسيقى.  

ثانياً : معايير تقييم الوكالات والمواقع  الإخبارية الإيرانية

أولاً : المعايير الموضوعية :

* المسؤولية :

        عادة لا يحمل الموقع تعريفًا واضحًا يتضمن الاسم الكامل الذي يمكن من خلاله التعرف على الجهة المسؤولة عن الموقع، ولا تتضمن بيانات المسؤولية رؤية ورسالة الجهة صاحبة الموقع، أو حتى  تحدّد الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، مما يخلق لبس في فهم المواقف والسياسات الإيرانية .

*المحتوى  Content :

        تعدّ فئة المحتوى من أهم الفئات التي يمكن من خلاله تقييم الموقع، حيث يمكن من خلاله الحكم على نوع المعلومات، ودرجة صديقتها وتعبيرها عن الواقع الذي تعالجه، ومدى ملائمتها  للجمهور المستهدف، وكيف تمثل إضافة حقيقية يمكنه من خلالها تحقيق الإفادة، ويجب أن يراعي خصوصية الجمهور المستهدف، وطبيعة الخدمات التي يقدمها الموقع، ومدى  إشباعها لحاجات المتصفحين .

      ويجب توفير المعلومات ذات العلاقة التي يمكن للجمهور المستهدف الإفادة منها بشتى الطرق والوسائل، خاصّة أن المواقع الرسمية هدفها التعبئة الدائمة، ولا تلقى قبولاً واسعاً على عكس المواقع التي تعود للجناح الإصلاحي، أو لشخصيات مستقلة معروف عنها مناكفة الجناح المحافظ .

*الروابط Links  :

      هي من ضمن العناصر الهامة التي يجب توافرها في محتوى الموقع، والتي  نلاحظ عليها ما يلي  :

  •  تعتبر الروابط من أهم الخدمات التي يتيحها أي  موقع، وهي غالباً ما تعاني من مشاكل الاختراق، والحظر، خاصة المواقع التابعة للجناح الإصلاحي، أو المعارضة لتوجهات ولسياسات النظام .
  • يجب إن تكون هذه الروابط لها علاقة بمحتويات الموقع.  
  • تتميز هذه الروابط بصعوبة  الدخول المباشر hyper Link.
  • هذه الروابط تكون في كثير من الأحيان غير نشطة، ولا يمكن من خلالها الوصول إلى المواقع أو الصفحات المرغوبة.

*الدقة :

        هناك عدد من العناصر التي ينبغي توافرها في الموقع، والتي تدل على دقة الموقع هي كالآتي :

  • عدم ملائمة اللغة التي كتبت بها المحتويات لمستوى المتصفحين خاصة إذا كانوا من الأجنحة المعارضة لتوجهات الموقع .
  • على الرغم من سعي المواقع المحافظة الاهتمام  بتناسق  الأمور الفنية الخاصة بالنص من صفحة إلى أخرى ومن قسم لأخر من حيث بنط الكتابة والألوان والتصاوير، إلا أنها غير جاذبة لأغلب الشعب الإيراني  .
  • استخدام  المواقع الإصلاحية والمعارضة والمستقلة عناوين رئيسية و فرعية  مثيرة بطريقة تساعد على تقسيم المحتوى وعلى تتبع المواد، مما يسهم في جذب الزائرين بشكل أكبر  0
  • عدم توفير توثيق للمصادر المستخدمة في المواقع المحافظة التي تحاول نشر أخبار متطرفة وغير مسئولة حيث ينبغي معرفة المصدر التي جاءت منة المعلومات المنشورة ، إذ  يجب وجود رصد للمصادر التي تم الاستعانة بها ؛ خاصة ما يتعلق بالمواقف الخارجية ، مما يُسهم في خلق بيئة متوترة، وسرعان ما يتم حذف الخبر، أو التنصل منه، أو إصدار نفي .
  • سهولة الاستخدام: يجب أن يكون نظام المتصفح سهل الفهم دون أية تعقيدات، ليتمكن المستخدم من الاستفادة من الخدمات التي يقدمها الموقع، لكن ما يحدث في المواقع الإيرانية، أن هناك سهولة بالغة في تصفح محتوى المواقع المحافظة على عكس المواقع الإصلاحية والمعارضة بفعل التدخل عن طريق تهكير هذه المواقع أو حجبها .
  •  الجاذبية :  لدى المواقع  الإصلاحية والمستقلة والمعارضة القدرة على جذب المستخدم، على عكس المواقع التابعة للجناح المحافظ .

        كما يتم تقييم المواقع الإيرانية  باستخدام عدة معايير مترابطة مثل : عدد الزوار الشهري (حيث أن الزائر الذي يزور المواقع الإصلاحية والمستقلة يفوق بأضعاف كبيرة زوار المواقع المحافظة )، كذلك الحال بالنسبة لعدد الصفحات التي يفتحها الزائر، وعدد مرات الزيارة، وطول الإقامة على الموقع وتصفحه .

         أما أهمية تقييم المواقع الإخبارية  للباحثين، حيث تظهر أهمية تقييم المواقع الإيرانية  للإجابة على تساؤل يتعلق بمدى موثوقية أو مصداقية ما ينشر في هذه المواقع  من معلومات، وهل يمكن الاعتماد عليها كمراجع أساسية، وكيف يمكن التمييز بين ما هو صحيح ودقيق  وما هو غير دقيق  .

           فمن خلال تجربتنا أصبح من الصعب الحكم على مصداقية ما يتم نشره،  فالمعلومات المهمة والمفيدة جنباً إلى جنب مع المدسوسة أو الكاذبة. 

           وتظهر أهمية التقييم لدى المختص بعلم السياسة والصحافة والإعلام  إنهم يحتاجون إلى إجراء التقييم لسبب أساسي، وهو تقرير ما إذا كان الموقع صالحاً لإدراجه ضمن مصادر المعلومات الموثوقة التي يمكن الاستناد والركون إليها، ودرجة عكس مواقف الدولة والثورة تجاه الدول الأخرى، خاصة المواقع المحافظة التي تحاول الهيمنة في السياسة والحكم، إذ ما يتم نشر مواقف ثم يتم نفيها أوصل منها .

ثالثاً : أهم المواقع الإخبارية الإيرانية حسب توجهها السياسي

اسم الموقع الانتماء السياسي المسئول
دیپلماسی ایرانی الجناح الإصلاحي صادق خرازی: وزير خارجية إيران الأسبق
     
رجانیوز الجناح المحافظ جبهه الصمود
جهان نيوز الجناح المحافظ جمعیت رهپویان
عصر ایران الجناح الإصلاحي ….
فرارو الجناح الإصلاحي محمد حسین خوشوقت (مدیرمسئول، معاون مهاجرانی)
مشرق الجناح المحافظ  
الف الجناح المحافظ/ الانتقادي احمد توکلی
خبرآنلاین الجناح المحافظ علی لاریجانی
نامه المحافظين من الجناح المحافظ پورمحمدی وزیر عدل سابق
انتخاب الجناح الإصلاحي هاشمی رفسنجانی
فردا المحافظين محمد باقر قالیباف ، مدير الشرطة السابق ، عمدة طهران
باشگاه خبرنگاران   صدا وسیما(دارابی معاون سیما)
ایلنا  الجناح الإصلاحي حزب العمل
خبرگزاری مهر الجناح المحافظ منظمة الإعلام الإسلامي مدير مسئول: رضا مقدسی)
خبرگزاری ایسنا

آفتاب نیوز            قريبة من توجهات الحكومة

 اعتدال

بهارنیوز

 

 

تدبیر و امید ، تدبير 24

 

 

سلام نو

 

روزنو

 

 

جمهوریت

 

خرداد نیوز

 

عصر ایران اصلاحي يهتم بمخاطبة  العرب

 

خبری خبر آنلاین، انصاف نيوز ، آصف نيوز ، أميد نامه ” رضا عارف : نائب الرئيس خاتمي ” .

 

 

 

رجانیوز

 

فردا نیوز

 

 

 

 

 

 

آینده ‌نیوز : تغطي وجهات النظر المنتقدة من فئة  الجناح المحافظ  والاصلاحي / مخالفة الدولة

 

 

پایگاه خبری یافته : موقع  مستقل

 

سحام نیوز:   إصلاحي مرتبط بمهدي كروبي

 

کلمه: إصلاحي من أهم المواقع  ، مرتبط بالحركة الخضراء / مير حسين موسوي

 

مشرق نیوز : محافظ ، مرتبط بالحرس الثوري الإيراني

 

کافه سینما : مستقل ، يغطي أخبار السينما والفن .

 

 

 

 

  مواقع تتبنى الدفاع عن الدولة وتتدافع عن  مواقفها :

 

جوان آنلاین

بولتن نیوز

خدمت

خیمه نیوز

صراط نیوز

قلم پرس

 

 

 

 

 

قريبة من توجهات الحكومة

الجناح الإصلاحي الكلاسيكي

 

 

 

مرتبط برئيس الجمهورية ،  تم إطلاقه بعد وصول الرئيس روحاني إلى سدة الحكم

 

قريبه من الجناح الإصلاحي

يتبنى مواقف الجناح الإصلاحي ومواقف حكومة الرئيس روحاني

 

 

 

إصلاحي

 

 

إصلاحي

 

 

إصلاحي تهتم بمخاطبة العرب القاطنين في إيران

 

تعود إلى علي لاریجانی: رئيس مجلس الشورى / الجناح المحافظ ، وله ارتباط بجريدة خبر

قريب من هاشمى رفسنجاني

 

 

تغطية الأخبار الخاصة بالجناح المحافظ الانتقادي ، وتغطية أخبار الجناح الاصلاحي وله شهرة واسعة في إيران

 

 

 

الجهاد الجامعي

رابعاً : وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية وغير الرسمية   (خبرگزاری‌ها)
الوكالة   التوجه المسؤول عنوان السايت  

التسمية

ایرنا تابع للدولة محمد خدادی irna.ir وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قبل الثورة كان  اسمها وكالة  پارس

 

.

ایسنا        

 

تتبع الدولة    isna.ir        وكالة أنباء الطلبة الإيرانيين الوكالة الرسمية الثانية ، تم تأسيسها بعد الثورة  

 

ترتبط هذه الوكالة  بالجهاد الجامعي، ظهرت بعد أحداث سكن طلاب جامعة طهران، والذي ذهب ضحيته مئات الأبرياء من الطلبة .

 

 

ایلنا

الجناح الإصلاحي اسرافیل عبادتی ilna.ir وكالة العمل الإيرانية، مؤسسة إعلام العمل الإيرانية،  المسئول )علی رضا محجوب )

 

 

 

 

 

 

تابناك

 

 

 

 

 

الجناح المحافظ محمد جواد بربریان tabnak.ir ظهرت بعد الغاء  «بازتاب»، «تابناک» ، تتبع  محسن رضایی
 

 

خبرگزارى تسنیم

الجناح المحافظ مجید قلی‌زاده tasnimnews.com أسسها الحرس الثوري الإيراني
 

 

 

 

 

باشگاه خبرنگاران جوان

دون توجه           مجتبی ستوده نیا                  yjc.ir  
 

 

 

 

خبرگزاری فارس

 

 

الجناح المحافظ

 

سید نظام‌الدین موسوی farsnews.com

 

محسوبة على الحرس الثوري الإيراني
شانا دون توجه اکبر نعمت‌الهی shana.ir شبكة أخبار النفط والطاقة ، تتبع ، لوزارة النفط الایرانية ، متخصصة بنشر أخبار النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية
خبرگزاری شبستان     

 

دون توجه سلیمانی shabestan.ir وكالة أخبار غير رسمية
خبرگزاری موج الجناح الإصلاحي محمودرضا امینی mojnews.com …..

………..

 

 

خبرگزاری مهر

الجناح المحافظ رضا مقدسی mehrnews.com  

 

 

 

تتبع منظمة الدعوة الإسلامية

 

خبرگزاری ابنا التيار المحافظ علیرضا حسینی abna.ir مرتبطة بالمجمع العالمي لآل البيت ونشر التشيع

 

اکونیوز دون توجه توحید علیخانلو econews.ir وكالة أنباء الاقتصاد الإيراني ، أول وكالة إخبارية متخصصة بالاقتصاد  ، تتبع منظمة التعاون الاقتصادي
خبر

 

آنلاین

الجناح المعتدل علیرضا معزی khabaronline.ir

 

 

 

 
 

 

 

خبرگزاری برنا

 

 

الجناح المعتدل

محمدحسن بلاغی مبین bornanews.ir وزارة الرياضة والشباب

 

خبرگزاری‌های ایسکا نیوز          الجامعة الإسلامية الحرة

خبرگزاری حیات                       مؤسسة الشهيد ” مؤسسة ثورية”

خبرگزاری خانه ملت         مجلس الشورى الإسلامي

 خبرگزاری‌های آریا، شبکه خبر دانشجو، رسا، ایونا، ایکنا   وكالات مدعومة من الدولة

سادساً : مواعيد  إصدار الصحف الإيرانية : الفترة الصباحية والمسائية

» صحيفة  جمهوری إسلامي : الفترة الصباحية

» صحيفة  خبر : الفترة الصباحية

» صحيفة  خراسان : الفترة الصباحية

» صحيفة  حمایت : الفترة الصباحية

» صحيفة  جوان : الفترة الصباحية

» صحيفة  قدس : الفترة الصباحية

» فرهنگ آشتی : الفترة الصباحية

» صحيفة  رسالت : الفترة الصباحية

» صحيفة  جام جم : الفترة الصباحية

» صحيفة  تهران تایمز : انجليزي : الفترة الصباحية

» صحيفة  ایران دیلی : انجليزي : الفترة الصباحية

» صحيفة  اطلاعات:     الفترة المسائية : سیاسية  اقتصادیة  علمیة  رياضية
» صحيفة  الوفاق :  عربي : الفترة الصباحية

» صحيفة  مردم سالاری : الفترة الصباحية

» صحيفة  هموطن سلام : الفترة الصباحية

» صحيفة  آسیا : الفترة الصباحية

» صحيفة  اقتصاد پویا : الفترة الصباحية

» صحيفة  ابرار ورزشی : الفترة الصباحية

» صحيفة  دنیای اقتصاد : الفترة الصباحية

» صحيفة  ابرار اقتصادی : اقتصاد  : الفترة الصباحية

» صحيفة  ایران ورزشی : رياضه  : الفترة الصباحية

» صحيفة  همشهری : الفترة الصباحية

» صحيفة  نود  : رياضه : الفترة الصباحية

» صحيفة  جهان صنعت :  الفترة الصباحية : أخبار تحليلية

» صحيفة  إيران : الفترة الصباحية:  سیاسیة ، اجتماعیة ، اقتصادية ، ثقافية  .

» صحيفة  کیهان :  الفترة المسائية : اللغة العربية والفارسية ،  النسخة الرياضية

» صحيفة  ابرار  : الفترة الصباحية : : اجتماعية ، ثقافية ، اقتصادية ، سياسية ، رياضية  .

 

[1]– من أبرز هؤلاء سعيد حجاريان الذي رأس تحرير صحيفة ” سلام  الإيرانية الإصلاحية المعارضة للاتجاه المحافظ ، ويعتبر حجاريان مهندس الاتجاه الإصلاحي في إيران والعقل المدبر لرسم سياسته وخططه وإستراتيجيته ، وقد تولى في السابق مستشار وزير المخابرات الإيراني ، والذراع الأيمن له ، وانتقل بعد ذلك إلى الاتجاه الإصلاحي بعد أن استقال من وظيفته ” حيث كان من أبرز المرشحين لتولي وزارة المخابرات الإيرانية ” لينضم إلى الإصلاحيين ، ويرسم سياساتهم ويوجههم ، ويقال أن الرئيس خاتمي كان يأخذ في معظم آرائه ويشد أزره في كثير من الأمور ، ومن هذا المنطلق تعرض لمحاولة اغتيال كادت أن تودي بحياته ، ولكنها أحدثت تأثيراً بالغاً به من الناحية الصحية ” أقعدته ” ، وقد أحدثت هذه المحاولة ضجة كبيرة في المجتمع الإيراني وللرئيس خاتمي شخصياً ، معتبراً أن اغتيال الرأس المفكر للتيار الإصلاحي يعني أن اتجاه العنف أصبح يتطور ويأخذ بعداً خطيراً من خلال استهداف رموزه  ، ,ونتيجة لذلك قام الرئيس السابق خاتمي بالضغط على المرشد للكشف عن مدبري عملية اغتياله ، وإذا لم يتم ذلك  فسوف يقوم  بتقديم استقالته ، الأمر الذي دفع بمرشد الثورة ” خامنئي ” الضغط على الأجهزة المعنية باتخاذ التدابير ،بل والضغط باتجاه وقف العنف خوفاً من انفجار الأوضاع ، وقد كانت محاولة اغتيال حجازيان تحمل في مضمونها ثلاثة رسائل :

-.الرسالة الأولى موجهة إلى الرئيس خاتمي شخصياً وهي أن تطور ظاهرة العنف الموجه إلى رموز الجناح الإصلاحي يمكن أن يصل إليه ويطاله .

-. الرسالة الثانية إلى قيادات الجناح الإصلاحي وهي أن محاولة اغتيال حجازيان سوف تثنيهم أو تبعدهم عن الجناح الإصلاحي وإذا ما استمروا على هذا النهج سوف يلقون مصير حجازيان .

-. الرسالة الثالثة : وهي الموجهة إلى رموز جهاز المخابرات الإيراني وحتى رموز القيادات الثورية التي تتبع لقائد الثورة من أن أي شخص سوف ينهج سلوك حجازيان ويخرج عن ولاءه للمرشد ولمؤسساته فسوف يلقى المصير نفسه .

[2]– تم تنظيم عمل هذه الوكالة وفق قانون خاص بها في سنة 1980 ، وتم تعديل هذا القانون في سنة 1983 ، وبموجبة يتم تعيين وعزل رئيس وكالة الأنباء الإيرانية من جانب  قائد الثورة الإسلامية ، وهناك مجلس لهذه الوكالة أو هيئة تتكون من مندوبين يمثلون رئيس الجمهورية ، ورئيس السلطة القضائية ، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي بموجب المادة 175 من الدستور الإيراني .

وهذه الوكالة تحت تصرف الدولة وشخص قائد الثورة والقوى الأخرى الممثلة في مجلس الوكالة ، ومن هذا المنطلق نجد تبعية هذه الوكالة ومركزيتها من خلال مطالعة القانون الخاص بها ، خاصة المتعلقة بوضع هذه الوكالة وارتباطها بشخص المرشد.

[3]  الدستور ، المواد13، 19 ،20 ، 24، 41

_____________

المعلومات الواردة تعبر  عن رأي كاتبها و لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع

663 total views, 1 views today

الوسوم: , , ,

التنصيف : دراسات

التعليقات (2)

  1. بارك الله بكم دكتور نبيل بن العتوم
    سلمت يمناك
    دراسة شاملة ووافية وفريدة من نوعها اتمنى من الوزارات والمؤسسات الحكومية والأمنية والعسكرية في مجلس التعاون ان يهتمون بها .

  2. سهام نبيل says:

    دراسة رائعه وجهد مشكور دكتور
    انا قرأت الدراسة من موقع لبنان 360
    بوركت جهودكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Film izle Hd Film izle Online Film izle Tek Parça izle Filmi Full izle Hd Film Sitesi Direk izle Bedava film izle Film Tavsiyeleri Film izleyin hd film siteniz seks izle