الرد على افتراءات منظمة العفو الدولية ضد المحكمة و دورها الإنساني و السيادي

download (1)

د.خالد بن صالح الطويان

تابعنا ماتدوالته بعض المنظمات الحقوقية الدولية و من ضمنها منظمة العفو الدولية من مغالطات و مزاعم تلقفتها من مصادر غير موثوقة و غير نزيهة و ذات أهداف سياسية مفضوحة قد انكشف عوارها و تزويرها لكل منصف.

ولئن كان الأسف يعتلج في النفس أن ينساق رجال الحقوق و العدالة وراء دعايات ينقصها البرهان و الدليل فإن المرارة تكون مضاعفة حين تنزلق منظمة بحجم منظمة العفو الدولية إلى هكذا سبيل، ضاربة بأهدافها و تاريخها و مستقبلها عرض الحائط.

إن ماجاء على لسان منظمة العفو الدولية من إدانة للتحالف الدولية بقيادة المملكة المؤيد بقرار مجلس الأمن و هيئة الأمم لنصرة الشرعية في اليمن بزعم ارتكاب انتهاكات لم توضح المنظمة كيف و متى و ثقتها و ماهي مصادرها، متجاهلة جهود الإغاثة الإنسانية التي يقوم بها التحالف بقيادة المملكة و المعالمة الراقية للأسرى، و أخذ الاحتياطات اللازمة عند الضربات الجوية أن تكون بعيدة عن مناطق السكان المدنيين مما كان محل إشادة من كل منصف و لم يعلم له نظير في أخلاقيات الحروب المعاصرة و التي تعج بالانتهاكات الصارخة من دك للمدن بالبراميل المتفجرة على رؤوس الأبرياء في سوريا و غيرها مما لم نسمع له أي أدنى استنكار بنفس الوتيرة من منظمة العفو، و للأسف فإن وجد من ذلك شيء فهو تحلة قسم  و على استحياء.

ومما يؤسف له أن تتجاوز المنظمة حدزدها بالتنديد بتنفيذ أحكام قضائية في المملكة يتمتع المتهمون فيها بضمانات التقاضي مما لايكاد يكون  له مثيل في دول الغرب و كان الأجدر بالمنظمة أن تطلع على إجراءات التقاضي و ضماتها قبل الإدانة، هذا أن كانت الإدانة بسببها أما أن كانت بسبب اشتمال القانون على عقوبة الإعدام فهي شأن سيادي، و لا تكاد قوانين أغلب دول العالم تخلو ولم نسمع طلبا بتعليق عضوية تلك الدول في مجلس حقوق الإنسان، كما أن رائحة الظلم  و التعسف تفوح من آلاف الأحكام التي تنفذها إيران على أساس طائفي، و ما إعدامات و جرائم الإبادة التي تجري ضد أقلية مسلمي الروهينجا في ميانمار و في أفريقيا الوسطى و ضد الشعب السوري و الشعب اليمني و ماتمارسه المليشيات المجرمة هناك عنا ببعيد، و مع  ذلك و للأسف تقاعسات المنظمة عن اتخاذ خطوات فعالة و منتجة في إيقافها.

إننا بهذا نستنكر و نرد جميع الافتراءات التي رددتها المنظمة بحق التحالف الدولي لنصرة الشرعية في اليمن بقيادة المملكة و ندعو المنظمة إلى تحري الدقة و الموضوعية و انتقاء مصادر نزيهة لئلا تفقد مابقي لها من أهمية في المجال الحقوقي، و نؤكد على أن المسار الجالي للمنظمة لا يمثل العدالة و لا الحقوق بل هو للسياسة و الانحياز للأطراف التي تحكمها مصالح مع المنظمة أقرب، و ندعو محبي العدالة في جميع أنحاء العالم للتصدي لاختطاف المنظمات العالمية و تطويع قرارتها في خدمة الظلم و العدوان و تخليها عن تحقيق أهدافها السامية لنصرة المظلومين و حمايتهم و لو كان ذلك باللجوء للقضاء لتحميل القائمين عليها المسؤولية الجنائية و المدنية جراء تزوير الحقائق و الإضرار بالقوى الخيرة التي تدفع الظلم و تسعى لإحقاق الحق و الله من وراء السبيل و القصد.

_________

د.خالد بن صالح الطويان: مستشار و محامي.

*هذا التقرير  يعبر  عن رأي كاتبه و لايعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

569 total views, 1 views today

الوسوم: , , ,

التنصيف : تقارير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Film izle Hd Film izle Online Film izle Tek Parça izle Filmi Full izle Hd Film Sitesi Direk izle Bedava film izle Film Tavsiyeleri Film izleyin hd film siteniz seks izle