الموت لأمريكا والدعم من أمريكا والغاية قتل المسلمين السنة وتهجيرهم

الموت لأمريكا والدعم من أمريكا والغاية قتل المسلمين السنة وتهجيرهم

محمد فاروق الإمام – مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيجية

 

أمريكا وإيران تمكران بأهل السنة

لم يعد خافياً ما تدبره أمريكا وإيران من مكر يجمعهما في مواجهة العرب السنّة الذين يشكلون أكثرية في دول المنطقة التي وضعت إيران المجوسية يدها على عواصمها (بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء) بدعم ومباركة من الدولة الأعظم في العالم أمريكا، رُغم ما تشيعه إيران المجوسية من أن أمريكا دولة الاستكبار العالمي وأنها هي العدو الأول لها، وما تشيعه أمريكا من أن إيران هي الدولة الراعية للإرهاب الأولى في العالم، إضافة إلى حزب اللات اللبناني وحزب العمال الكردستاني، والحشد الشعبي العراقي ومنظمة بدر، المصنفين في وثائقها أنها أحزاب موضوعة على قائمة الإرهاب العالمي.

أمريكا ضد الإرهاب وهي من يدعم الإرهاب ‏

لقد ظهرت هذه الأكذوبة السمجة إلى العلن منذ زمن ليس بالقليل، لتؤكد أن إيران وأمريكا في حلف لدعم الإرهاب وليس لمحاربته، وقد أقدم الكونغرس الأمريكي، على التصويت مؤخراً لصالح قرار يتضمن وقف الدعم المقدم من الحكومة الأمريكية إلى مليشيا ” الحشد الشعبي” ومنظمة “بدر” العراقيتين، باعتبارهما فصيلين إرهابيين.

وكانت منظمة “بدر” تأسست على أساس طائفي، عام ١٩٨٢، على يد محمد باقر الحكيم، ضد ‏حكم الرئيس العراقي الراحل “صدام حسين”.‏

وتشكلت مليشيا “الحشد الشعبي”، بعد فتوى (الجهاد الكفائي) من المرجعية الشيعية في النجف عام ‏‏٢٠١٤، وكان الظاهر منها بحسب مزاعم مؤسسيها محاربة “داعش”، بينما كانت في الحقيقة بقصد ‏القتل والتهجير لأهل السنة.

وكان الحشد الشعبي يتلقى المساعدات من أمريكا ويهتف الموت لأمريكا، والحوثي يتلقى الدعم من أمريكا ‏ويهتف بالموت لأمريكا. فهل يتلقى حزب اللات اللبناني الدعم من أمريكا هو الآخر؟

فوفقاً لموقع «واشنطن فري بيكون» وافق الكونجرس الأمريكي على تعديل قانون ‏يقضي بوقف الدعم المالي المقدم لمنظمات الحشد الشعبي منذ عام 2014 والذي قدر-وفق أحد ‏المصادر العراقية – بـ 200 مليون دولار شهرياً- وقد أُقر هذا الدعم من قبل إدارة الرئيس الأمريكي ‏السابق باراك أوباما.‏

تقرير جديد للكونجرس الأمريكي يوصُف الميليشيات العراقية

أوصى تقرير جديد ‏صدر عن الكونجرس، بـ«ضرورة تصنيف كل من منظمة بدر والعامري في قائمة الإرهاب، بجانب ‏فصائل أخرى مثل كتائب الإمام علي، وسرايا الخراساني، وكتائب سيد الشهداء، ولواء أبو الفضل ‏العباس، وحركة الأوفياء، وحركة جند الإسلام، وسرايا عاشوراء، واعتبارها مليشيات إرهابية عراقية ‏موالية لإيران وتقاتل في سوريا والعراق».‏

مبيناً أن «الحرس الثوري أنشأ ودرّب وأدار مجموعات مثل “منظمة بدر”، التي حاربت بجانب إيران ‏في الحرب العراقية الإيرانية، كما تورط زعيم المنظمة هادي العامري، في هجوم إرهابي على السفارة ‏الأمريكية ببغداد في ديسمبر/ كانون الأول 2019».

الجدير بالذكر أن هذه الفصائل وقعت على بيان يقضي بمواجهة الولايات المتحدة الأمريكية وتدعو ‏للموت لأمريكا وتهاجهم القوات الأمريكية!

المفارقة الأكبر أن التقرير الذي دفع بوقف تلك المعونة بيّن حجم تلاعب الحشد بتلك المعونة ‏والاستفادة منها إذ إن «عدد أفراد الميليشيات المدعومة من إيران والتي كانت تحارب “داعش” في ‏كل من سورية والعراق، يصل إلى 100 ألف عنصر حسب قاعدة البيانات المقدمة من وزارة الدفاع ‏العراقية، في حين لم يتجاوز عدد مسلحي التنظيم 33 ألفاً، حسب البنتاجون».

ماذا يقول المحللون العراقيون؟

وفي هذا الصدد يقول الباحث بالشأن العراقي عبد القادر النايل في حوار سابق مع أورينت، إن ‏الولايات المتحدة متورطة بدعم تلك الميليشيات الإرهابية، نافياً في الوقت ذاته مقاومة تلك ‏الميليشيات للقوات الأمريكية خلال السنوات السابقة ووصفها بأنها “أكذوبة”.‏

وتعتبر ميليشيات “الحشد الشيعي” الأذرع العسكرية الإيرانية المسيطرة على القوات العراقية والأداة ‏الأكبر لتنفيذ مشروع خامنئي في العراق والبلاد المحيطة وخاصة سورية، وباتت في الآونة الأخيرة ‏تعاني من مناهضة الشعب العراقي لوجودها بعد المظاهرات الشعبية المطالبة بإبعاد القبضة الأمنية ‏وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد قيس النوري، إن الولايات المتحدة الأمريكية تواجه ‏مشكلة كانت هي سببها حين وفرت للقوى “الميلاشوية” المسلحة المرتبطة بإيران فرص نموها ‏وتمددها، وكان في حسبانها توظيفها لمواجهة المقاومة الوطنية، خاصة وأن تلك المقاومة الحقت ‏بالقوات الأميركية خسائر فادحة بالأرواح والمعدات، فكانت الاستعانة بالقوى الإيرانية المتواجدة في ‏العراق والممثلة بالأحزاب الطائفية إحدى وسائل مواجهة تصاعد العمل الوطني المقاوم.

وأضاف لـ”سبوتنيك”، عندما أصبحت هذه القوى الدخيلة في وضع يوفر لها فرص فرض شروطها ‏في إطار التنازع الأميركي الإيراني، انحازت هذه القوى إلى جانب التوجهات الإيرانية، وهنا أدركت ‏الإدارة الأميركية أنها قد خسرت حليفها المحلي المسلح، وباتت تلك القوى تتعارض علنا مع التوجه ‏الأميركي في مشروعه بالعراق.

روسيا تنضم إلى حلف الشر الأمريكي الإيراني

وقد انضمت روسيا إلى هذا الحلف دون إعلان أو اتفاق مسبق فالمصالح فوق القيم والأخلاق، حتى يكون لها حصة من الكعكة، وقد أُبعدت من لعب أي دور في العراق واليمن وليبيا، فجاءت إلى سورية بحجة محاربة الإرهاب، وبطلب من حاكم غير شرعي، جاءت بكل ما تملك من أسلحة فتاكة ومدمرة، مجربة وغير مجربة، جاءت منذ ست سنوات تقريباً، وفعلت وتفعل في سورية ما لم يفعله هتلر في فرنسا وبريطانيا وكل أوربا في الحرب العالمية الثانية، حتى بات زعيمها بوتين بعيون العالم؛ غربه وشرقه، وبعيون شعبه مجرم حرب بامتياز، ولا يقل وحشية عن نمرود الشام بشار الأسد، الذي يقتل شعبه بكل أنواع الأسلحة الفتاكة التي يمده بها مجرمي الحرب في إيران وروسيا، وهذا حال الجنرالات الإيرانيين الذين قادوا ويقودون ميليشيات الحقد الطائفي التي جندوها من مشارق الأرض ومغاربها، وحزب اللات اللبناني الذي فاق الجميع وحشية في جزّ رقاب السوريين وذبح أطفالهم وبقر بطون نسائهم.

 

المصدر

*أورينت-30/12/2020

*صحيفة الوطن-12/9/2020 

*قناة الأحواز-09‏/08‏/2020

*عربي سبوتينيك-5/10/2020 

*وكالة شاهد الإعلامي-31/07/2020

_____________

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه و لايعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

123 total views, 1 views today

الوسوم: , , , ,

التنصيف : مقالات المركز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann
Film izle Hd Film izle Online Film izle Tek Parça izle Filmi Full izle Hd Film Sitesi Direk izle Bedava film izle Film Tavsiyeleri Film izleyin hd film siteniz seks izle