طبول الحرب تقرع في شطآن الخليج

طبول الحرب تقرع في شطآن الخليج

محمد فاروق الإمام – مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيجية

 

أوامر بسحب حاملة الطائرات-أوامر بإبقاء حاملة الطائرات

وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، اليوم الاثنين 4/1/2021، أن حاملة الطائرات يو إس إس الأمريكية ستبقى في الخليج، فيما رجّحت جهات أخرى بأنها ستعود إلى قاعدتها في الولايات المتحدة.

فقد اعتبرت بعض التقارير أن قرار بقاء حاملة الطائرات “نيميتز” جاء بسبب التهديدات الأخيرة من قبل إيران بعد مرور عام على مقتل مجرم الحرب “قاسم سليماني” قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وفيما حلل أخرون بأنها مؤشر لخفض التصعيد بين الطرفين.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فأن “كريستوفر ميلر” القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي أمر حاملة الطائرات بالعودة إلى قاعدتها.

فيما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز ” عن مسؤولين أمريكيين أن هذه الخطوة هي إشارة إلى “خفض التصعيد” موجّهة لطهران تجنبًا لحدوث صدام في الأيام الأخيرة للرئيس المنتهية ولايته “دونالد ترامب” في منصبه.

إلا إنه ظهر بيان معاكس من قبل “كريستوفر ميلر”، يوم أمس الأحد 3/1/2021، قال فيه إنه ” أمر حاملة الطائرات “نيميتز” بوقف إعادة انتشارها الروتينية بعد التهديدات الأخيرة التي أصدرها القادة الإيرانيون ضد الرئيس السابق “ترامب” ومسؤولين حكوميين أمريكيين آخرين”.

مشيرًا إلى أنه “ستبقى “يو إس إس نيميتز” الآن في موقعها في منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية”

وأكدت صحيفة «نيويورك تايمز»، الإثنين 16/11/2020، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كان قد طلب خيارات لمهاجمة الموقع النووي الإيراني الرئيسي.

كما حذرت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، من أن يكون مقتل الجنرال الإيراني، شرارة لاندلاع حرب عالمية ثالثة، إذا أقدمت إيران على رد انتقامي بإغراق حاملة طائرات أمريكية في الخليج، مشيرة إلى أن الهجوم الياباني المباغت على الأسطول الأمريكي في بيرل هاربور، بالمحيط الهادئ عام 1941، كان سببا في دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العالمية الثانية.

القاذفات النووية العملاقة “بي-52” تحلق فوق مياه الخليج

وقبل أيام، قامت اثنتين من القاذفات النووية الأمريكية طراز “بي – 52″، بالتحليق في سماء الشرق الأوسط للمرة الثالثة خلال 45 يوما، وتأتي في ضوء تصاعد الحرب الكلامية التي لا يمكن التنبؤ بما ستؤول إليه خلال الأيام المقبلة.

وقالت شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأمريكية، إن القاذفتين حلقتا لمدة 30 ساعة أو أكثر في مهمة ذهاب وإياب من الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنها رسالة تحذير جديدة إلى إيران.

وتمثل طائرات “بي – 52” القاذفة الاستراتيجية الرئيسية للجيش الأمريكي، التي تمكنه من تنفيذ هجمات تقليدية ونووية متوسطة المدى. وتتميز بقدرات متنوعة تشمل حمولة ضخمة من الأسلحة ومدى طويل وقدرة على إيصال الأسلحة النووية والتقليدية، بحسب موقع “شركة بوينغ” الأمريكية.

خيارات صعبة أمام المجلس القومي الأمريكي

 وبحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، فإن «ترامب طلب خلال اجتماع يوم الخميس 12/11/2020، مع كبار مساعديه للأمن القومي، بمن فيهم نائب الرئيس مايك بنس والقائم بأعمال وزير الدفاع كريستوفر ميلر والجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة خيارات لمهاجمة إيران»، لكن «المستشارين أقنعوا ترامب بعدم المضي قدمًا في تنفيذ الضربة، بسبب خطر نشوب صراع أوسع»، فطلب ترامب الخيارات المتاحة واطلع على السيناريوهات.. قرر في نهاية المطاف عدم المضي قدمًا في توجيه الضربة.

ووفقًا للصحيفة، فإن «الضربة كانت ستوجه لمفاعل “نطنز” النووي». ويأتي ذلك عقب إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء 11/11/2020، أن مخزون إيران من اليورانيوم أصبح أكبر بـ 12 مرة مما هو مسموح به بموجب الاتفاق النووي. وأشارت الوكالة إلى أن طهران لم تسمح لها بدخول موقع آخر مشتبه فيه، حيث توجد أدلة على نشاط نووي سابق.

وتابع تقرير الـ«نيويورك تايمز» ليؤكد «أن الرئيس الأمريكي قد لا يزال يبحث عن طرق لضرب الأصول الإيرانية وحلفائها في المنطقة، بما في ذلك الميليشيات في العراق». من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي، إن بلاده ما زال لديها مزيد من العمل في الأسابيع المقبلة لتقليل قدرة إيران على تعذيب الشرق الأوسط.

عقوبات جديدة قاسية على طهران

وأضاف وزير الخارجية الأمريكية في تصريحات إعلامية له قوله: «حرصنا على أن يكون لدى إيران أقل قدر ممكن من الدولارات والموارد لبناء برنامجها النووي وكان المندوب الخاص للولايات المتحدة إلى إيران، إليوت أبرامز، أكد مؤخرًا أن العقوبات على طهران بسبب انتهاكها حقوق الإنسان وبرنامجها الصاروخي وتأثيرها الإقليمي سوف تستمر حتى لو أراد جو بايدن العودة إلى الاتفاق النووي المعقود بين إيران والقوى العالمية.

وتابع أبرامز: «حتى لو عدنا إلى الاتفاق النووي، ولو أبدى الإيرانيون استعدادهم للعودة أيضًا، فثمة يورانيوم مخصب حديثًا، وما كنت لتجد إجابات عن الأسئلة الأساسية بشأن إمكانية السماح لإيران بالنكوص بالتزامات طويلة الأجل قطعتها على نفسها أمام المجتمع الدولي».

مخزون اليورانيوم لدى طهران أمر يقلق أمريكا ودول الخليج

وتجدر الإشارة إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، يزيد وفقًا لأحدث تقرير قدمه مفتشو الأمم المتحدة، على 2440 كيلوجرام، فيما يحدد الاتفاق النووي الحد الأقصى بـ 300 كيلوجرام. وهذا المخزون يكفي لصنع سلاحين نوويين على الأقل، كما يقول الخبراء، إذا اختارت إيران متابعة برنامجها لبناء قنبلة نووية.

إلى ذلك، تخصب إيران اليورانيوم إلى ما يقرب من 4.5 في المائة من النقاء، وهو حد أعلى مما يسمح به الاتفاق، لكنه لا يزال أقل كثيرًا من مستويات تصنيف الأسلحة بنسبة 90 في المائة.

ادعاءات معممي قم كاذبة ولا يوثق بها

لقد بدأت إيران بناء “موقع نطنز” للتخصيب تحت الأرض بعد انفجار فيه قالت طهران إنه عمل تخريبي استهدف مصنع تجميع الطرد المركزي المتقدم في يوليو الماضي. ووصف أبرامز منشأة نطنز بأنها «تحد إيراني آخر» للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وانتقد إيران لتجاوبها البطيء في السماح للوكالة بالتحقيق في موقع مشبوه خارج طهران، حيث اكتشفت جزيئات من اليورانيوم من صنع الإنسان.

وكانت إيران ادعت منذ فترة طويلة أن برنامجها النووي لأغراض سلمية، غير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت إن إيران تورطت في أنشطة تتصل بتطوير جهاز نووي تفجيري حتى نهاية عام 2003. وبحسب أبرامز، أنكرت إيران امتلاكها برنامجًا للسلاح النووي، «لذلك، لا يمكنها الآن أن تقول إن الأشياء التي تم العثور عليها في عام 2003 كانت جزءًا من برنامجها القديم للأسلحة النووية، فقد علق الإيرانيون في كذبتهم».

ترامب يريد قلب الطاولة على بايدن

أخيراً فإن ترامب إذا ما فعلها ووجه ضربة  قاصمة إلى طهران فإنه يريد أن يضرب عدة عصافير بحجر واحد،  أولا سيقلب الطاولة على بايدن الذي يقول ان الولايات المتحدة لن تدخل في حروب جديدة، ويسلمه البيت الأبيض مع أزمة دولية حادة يحمله ثقلها وادارتها عسكريا وسياسيا، وثانيا يقدم للعدو الصهيوني آخر خدماته التي لم يقدم مثلها أحد من الرؤساء الأمريكيين، وثالثا يقطع على بايدن طريق العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، رابعا فإن ضرب إيران يحسم الصراع في سورية إلى حد كبير، وخامسا فإن تحجيم الدور الإيراني في المنطقة يطلق يد الدولة العبرية فيها ويفتح باب التطبيع الواسع معها.

 

المصدر

*المرجع-21/11/2020

*شبكة خبر 24-4/1/2021

*وكالة الأناضول-21/12/2020

*عمون-27-11-2020

*عربي سبوتنيك-4/1/2021

____________

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه و لايعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

187 total views, 1 views today

الوسوم: , , , , ,

التنصيف : مقالات المركز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann
Film izle Hd Film izle Online Film izle Tek Parça izle Filmi Full izle Hd Film Sitesi Direk izle Bedava film izle Film Tavsiyeleri Film izleyin hd film siteniz seks izle