مطلوبون للعدالة (مجرم الحرب اللواء زيد صالح)

مطلوبون للعدالة (مجرم الحرب اللواء زيد صالح)

محمد فاروق الإمام – مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيجية

 

 

الحلقة: السادسة عشر

 

منذ بدء الحراك الشعبي في سورية عام 2011، كان من الواضح خوف النظام الكبير منه، واتخاذه قراراً بالمواجهة مهما كان الثمن، لتخرج أسلحة مختلف القوى الأمنية مع قوى الجيش، وتستهدف صدور المدنيين العارية.

الساحة السورية ومع دخول العام العاشر على الحراك الشعبي، شهدت عدداً كبيرا من المجازر وجرائم الحرب التي أقدمت عليها قوات الأسد، من هجمات كيمياوية، وقصف بالصواريخ والبراميل المتفجرة وشتى صنوف الأسلحة إلى جانب الاعتقالات العشوائية التي يصاحبها التعذيب الممنهج.

كما قصفت قوات النظام المدن والأماكن السكنية، وتعاونت مع منظمات إرهابية، واستخدمت أسلحة محرمة دولية، ومارست التهجير القسري، مع جرائم الحصار المميت واستهداف المشافي، مرتكبة تجاوزات وانتهاكات كثيرة توثقت بتقارير لجان ومنظمات الأمم المتحدة.

النظام يعد مجرمي الحرب لمواجهة الانتفاضة الشعبية السلمية

أعلنت القيادة العامة لقوات النظام السوري إعفاء مجرم الحرب اللواء أديب محمد من مهامه في رئاسة “اللجنة الأمنية والعسكرية” في حلب، وتعيين مجرم الحرب اللواء زيد صالح ليكون بديلًا عنه، عقب تقدم فصائل الجيش الحر في المدينة.

ووفقًا لمعلومات تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، فإن مجرم الحرب زيد صالح شغل منصب رئيس أركان “الحرس الجمهوري” في سورية، وهو أبرز التشكيلات العسكرية التابعة بشكل مباشر لمجرم الحرب بشار الأسد، كما يقود فصائل “الحرس” في محافظة حلب، وأعلن رسميًا عن تعيين مجرم الحرب اللواء طلال مخلوف قائدًا للحرس الجمهوري، وهو قريب بشار الأسد، ليحل العميد زيد صالح نائبًا له، ويرفع إلى رتبة لواء. ومنذ ذلك الوقت، يقود مجرم الحرب صالح قوات الأسد في ريف حلب الشمالي.

أصول مجرم الحرب اللواء زيد صالح وتنقلاته العسكرية

ينحدر زيد صالح من ناحية القطيلبية من منطقة جبلة في ريف اللاذقية، وقاد سابقًا اللواء 62 في الفرقة العاشرة في محافظة دمشق، وسجّلت انتهاكات عدة لقواته في مدن وبلدات ريف دمشق الغربي، بحسب المعلومات. وكانت آخر العمليات العسكرية التي أشرف عليها مجرم الحرب صالح، هي معركة مدينة الشيخ مسكين في ريف درعا، حيث نجحت قوات الأسد في السيطرة على كامل المدينة.

يأتي تنصيب مجرم الحرب صالح قائدًا عسكريًا في حلب، عقب خسائر كبيرة منيت بها قوات الأسد في المحور الجنوبي للمدينة، وبالتزامن مع إعلان فصائل المعارضة عن مرحلة جديدة تهدف إلى بسط نفوذها على كامل المدينة.

وباركت صفحات موالية وأخرى تابعة لتشكيلات عسكرية تعيين صالح في المنصب الجديد، وكان مجرم الحرب صالح يشغل منصب رئيس “اللجنة الأمنية والعسكرية في حلب”، ثم كلف النظام مجرم الحرب اللواء محمد خضور خلفًا، على أن يشرف الأخير على “معركة أبو الظهور”، وفق الصفحات.

ووفقًا لمعلومات تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، فإن مجرم الحرب صالح شغل منصب رئيس أركان “الحرس الجمهوري” في سورية سابقًا، وهو أبرز التشكيلات العسكرية التابعة بشكل مباشر لرئيس النظام، بشار الأسد.

وفي كانون الثاني 2016، أعلن رسميًا عن تعيين مجرم الحرب اللواء طلال مخلوف قائدًا لـ”الحرس الجمهوري”، وهو قريب بشار الأسد، ليحل صالح نائبًا له حين كان عميدًا، ثم يرفع إلى رتبة لواء.

ومنذ ذلك الوقت، يقود صالح قوات الأسد في ريف حلب الشمالي.

الروس يأمرون وبشار الأسد ينفذ

أصدر “بشار الأسد” قرارا يقضي بنقل اللواء “طلال مخلوف” من قيادة الحرس الجمهوري إلى قيادة الفيلق الثاني، بناء على أوامر روسية. كما عين “بشار الأسد”، مجرم الحرب العميد الركن “مالك عليا” قائدا جديدا لفرقة الحرس الجمهوري، كما عين مجرم الحرب العميد الركن “ميلاد جديد” رئيساً جديداً لأركان فرقة الحرس الجمهوري.

وكان نقل مجرم الحرب اللواء “طلال مخلوف” إلى الفيلق الثاني الواقع في مدينة “قطنا” جاء بناء على أوامر روسية، هدفها إزاحة أحد صقور الطائفة عن أحد أكبر التشكيلات العسكرية وأقواها وأكثرها ولاء وامتثالاً لقرارات “بشار الاسد” المستقبلية.

الروس دائماً يبحثون في المرحلة المقبلة على قادة أكثر قابلية وليونة وولاء لهم، فقد تم نقل مجرم الحرب اللواء “مخلوف” المعروف بقوته على مستوى الطائفة وعلى المستوى العسكري في الحرس الجمهوري، إلى الفيلق الثاني، لتحييده وإبعاده عن مراكز القوة الفعلية.

ومن المعروف في قوانين جيش النظام فإن منصب قائد الفيلق بالنسبة للقوات البرية هو منصب شكلي، فيما يعد منصب قائد الفرقة هو المنصب الفعلي، ويستطيع صاحبه تجاوز قائد الفيلق والاتصال برئيس أركان الجيش ووزير الدفاع بشكل مباشر دون الرجوع إلى قائد الفيلق.

مجرم الحرب اللواء زيد صالح مسؤول مباشرة عن عمليات القتل في حلب

ويعتبر اللواء صالح المسؤول المباشر عن كافة عمليات القتل التي راح ضحيتها حوالي 1370 مدني خلال الحملة العسكرية على أحياء حلب الشرقية، والتي استمرت من 15/11/2016 وحتى 23/12/2016، يضاف إليهم المئات من القتلى في صفوف المدنيين طوال فترة تواجده في رئاسة اللجنة الأمنية والعسكرية في مدينة حلب، وقيامه بتهجير عشرات الآلاف من أبناء المدينة.

وفي نهاية كانون الثاني 2017؛ أصدر مجرم الحرب بشار الأسد قراراً بتشكيل الفرقة 30 حرس جمهوري، على أن تضم كافة القوات العاملة في حلب وتسمية مجرم الحرب اللواء زيد صالح قائداً لها، حيث استمر في منصبه حتى شهر تشرين الأول من عام 2017، وتم تعيينه نائباً لقائد الحرس الجمهوري اللواء طلال مخلوف، وفي مطلع عام 2018 صدر قرار بتعيين اللواء زيد صالح قائداً للفيلق الخامس اقتحام الذي تشرف عليه روسيا بشكل مباشر.

 

 

-المصادر-

عنب بلدي-31/12/2018-16/6/2020

*مدار اليوم-18/12/2018

*المدن-12/1/2019

*سورية كما نحلم-31/10/2019    

*قناة الجسر-2018/12/11   

*القدس العربي-24/6/2020   

___________

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه و لايعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

135 total views, 2 views today

الوسوم: , , ,

التنصيف : مقالات المركز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann
Film izle Hd Film izle Online Film izle Tek Parça izle Filmi Full izle Hd Film Sitesi Direk izle Bedava film izle Film Tavsiyeleri Film izleyin hd film siteniz seks izle