العنصرية الفارسية( الحشد المذهبي الصفوي الذي أدخلته إيران إلى سورية)

العنصرية الفارسية( الحشد المذهبي الصفوي الذي أدخلته إيران إلى سورية)

محمد فاروق الإمام – مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيجية

 

الحلقة الخامسة

 

لقد أدخلت إيران إلى سورية الميليشيات الشيعية المدربة مسبقاً، ولها تجارب قتالية سابقاً مثل: حزب اللات من لبنان، وميليشيات أبو الفضل العباس ولواء ذو الفقار من العراق، حيث شاركت هذه فوراً في القتال وارتكاب المجازر في غوطة دمشق وغيرها، أما الحرس الثوري الإيراني، فقد كلف في البداية بالإشراف على معسكرات عديدة لتدريب وتأهيل المقاتلين الشيعة الصفويين الجدد المجلوبين من بلاد كثيرة (العراق، سورية، باكستان، أفغانستان، اليمن.. وغيرها). وشارك في الحرس الثوري في التدريب والتخطيط ضباط من قوات النخبة الشيعة السورية. وذلك داخل معسكرات/ يعفور بريف دمشق، وهو تابع للفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد شقيق بشار، ومعسكر السيدة زينب في ريف دمشق الجنوبي، ومعسكر مدرسة ميلسون التابع للمخابرات العسكرية، ومعسكر نجها التابع لمخابرات أمن الدولة، ومعسكر شهيد المحراب ومعسكر الزهراء وهما في ريف حلب ومعسكرات حزب الله في جنوب لبنان، ومعسكرات الشيعة في العراق، ومعسكرات الحرس الثوري في إيران.

وقد استعمل (الإيرانيون) مع غير الإيرانيين، الضغط بالترحيل أو القبول، كي يرسلوهم للقتال في سورية بعد التدريب: وقال بعض من اختاروا قبول التدريب والذهاب للقتال مع صف النظام، أنهم أجبروا على القتال في كل مناطق سورية في ريف دمشق وفي حمص وحماة وإدلب واللاذقية وريف درعا المجاور لحدود الجولان وفي دير الزور، وقالوا في المقابلات التي أجرتها معهم منظمة (هيومن رايتس ووتش): إنهم تدربوا في معسكرات قرب طهران وشيراز، وهم من الأفغان، عام 2015 ثم أرسلوا إلى سورية، وقاتلوا إلى جانب النظام بقيادات إيرانية، وأجبروا على القيام بعمليات خطيرة، وهددهم بإطلاق النار عليهم إن لم يقاتلوا.

اعترافات بعض المقاتلين الذين غرر بهم أصحاب العمائم السوداء

أحد الذين قابلتهم (هيومن رايتس وتش) واسمه (حميد) اعترف أنه جُند للقتال في سورية من قبل “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، وهو (الفيلق) مسؤول عن لواء فاطميون الذي له قواعد في حلب وحماة واللاذقية ودمشق وحمص، وعددهم يتراوح بين 3000 – 4000 مرتزق، حسب قول حميد، وهم مرتزقة شيعة معظمهم من الأفغان، وقال: إنه ألحق بوحدة عددها (400 شخص)، وكانوا يتقاضون راتباً شهرياً بجدود (مليوني تومان إيراني) أي ما يعادل تقريباً (650) دولاراً، وأفاد حميد أن وحدتهم لم تعط إجازات، ونقلوا إلى حدود العراق، ولم يكن سلاحهم سوى (الكلاشنكوف) لكل منهم، وهناك قتل منهم في المواجهات (200) مقاتل، وبعد هذه المقتلة أعطي حميد إجازة، عاد إلى طهران، ثم فرّ، لا يكتفي المرتزقة برواتبهم، إذ لجأ معظمهم إلى عمليات السلب بالعنف والسطو المسلح، وسرقة البيوت أثناء المداهمات أو سرقة ما بحوزة المواطنين على الحواجز تحت التهديد بالقتل، وبمقايضة المعتقلين لديهم بالمال والمصوغات الذهبية، وأخيراً نهب أثاث البيوت وبيعه. داهم لواء أبي الفضل العباس (التابع للواء القدس الإيراني – الحرس الثوري) وهو ميليشيا عراقية، خناصر بريف حلب، ودخل المركز الثقافي، واعتقل ستة وعشرين شاباً من المركز، وأخرجوهم معصوبي الأعين, وأطلقوا عليهم النار بغزارة، فقتلوا فوراً، وجرائم الاغتصاب للنساء في السجون وداخل البيوت عند الاقتحام، بحيث لم تستثن عمليات الاغتصاب القاصرات حتى سن 12 سنة، وأمام أهليهن في حالات مداهمة المنازل وقد ذكر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش (15/6/210) أي في بداية الثورة، نقلاً عن تقرير لجنة المصالحة الوطنية: أن سبعة وثلاثين ألفاً (37) ألف عمل اغتصاب سجلت في ريف دمشق فقط.

لقد بكر الإيرانيون في تدخلهم ضد الشعب السوري وثورته المباركة على إجرام واستبداد وفساد حكم عائلة الأسد، فقد حجزت السلطات الأمنية التركية طائرة إيرانية مشحونة بالسلاح متجهة إلى سورية بتاريخ 21/3/2011، بعد أسبوع من بداية الثورة.

تصريحات القادة الإيرانيين تفضح تدخلهم العسكري في سورية

تصريحات الإيرانيين فضحت تدخلهم العسكري المباشر في سورية، وكشفت عن أسباب جرائمهم ودعم جرائم حكم الأسد وتوابعه، التي لم تكن مسبوقة أبداً في سورية.

ومن تلك التصريحات: “سورية معركة إيران بامتياز” جاء ذلك على لسان أكثر من مسؤول منهم:

ومنها: “في سورية نحن نحارب الكفار” جاء ذلك على لسان “خامنئي” مرشدهم الأعلى وكذلك على لسان غيره.

حزب اللات: نحن نحارب الكفار في سورية

ومنها: “نحن نحارب الكفار، الوهابيين والإرهابيين: جاء على لسان الكثيرين منهم خصوصاً مخلبهم (حزب الله). ولذلك شاهدنا إجرام المخلب: (حزب الله) في القصير – حمص، كما شاهدنا قيام قوات الأسد بالقرب بالسلاح الكيماوي في الغوطتين حيث قتل بهذا السلاح (1400) من السكان الأمنين، بينهم (400) طفل، ثم قيامه مع الميليشيات الإيرانية وبحصار المدن وتجويع أهلها (داريا، المعضمية – الغوطة، حمص، دير الزور) وهو ما يسمى بنصوص القانون الدولي، جرائم ضد الإنسانية. وكذلك قيام النظام بتقاسم رواتب المرتزقة من الميليشيات مع إيران وحزب الله، وهي تتروغاح بين (500) دولار أمريكي و_2500) دولار للشخص حسب مواقع القتال وسخونتها، وحسب الرتب العسكرية/ عن العربية نت/ من تقرير كلنا شركاء، بالتعاون مع المركز الدولي لحقوق الإنسان ص 4 من 10 مصدر سابق/ (يذكر أن إيران هي الممولة الكبرى، إذ قدمت للأسد في السنتين الأولى والثانية من الثورة ما يقرب من 12 مليار دولار).

مجرم الحرب قاسم سليماني يدير غرفة عمليات قتل السوريين

مجازر الميليشيات التابعة لإيران في سورية الممولة منها ومن النظام الطائفي في العراق، ليست عشوائية، بل هي تدار من غرفة عمليات واحدة، كان يقودها مجرم الحرب المقبور (قاسم سليماني) الفارسي الإيراني، يشاركه فيها ضباط علويون، تحت إمرته، تنتدبهم المخابرات المتعددة وفرقة الاستطلاع، ومن هيئة العمليات في جيش الأسد.

ومنذ آذار 2011 وحتى آذار 2015، قتل (445) شهيداً من الكوادر الطبية بينهم (15) امرأة وكذلك دمر أكثر من (256) مشفى ونقطة طبية(2) – شارك النظام والميليشيات التابعة له، والميليشيات التي أرسلتها إيران من العراق ولبنان وباكستان وأفغانستان.

الميليشيات الطائفية مهمتها الأولى قتل الأطفال السوريين وحرمانهم من الدراسة

لقد حرم أكثر من 1.3 مليون طفل سوري من التعليم وأكثر من 4.7 مليون طفل نازح و2.9 مليون طفل لاجئ، ودمرت 3942 مدرسة، فقد اشتركت طائرات النظام ومدافعه والميليشيات الإيرانية والتابعة له بتدمير المدارس، وتجنيد الأطفال لمقاتلة الثوار والشعب.

وكمثالين عن استهداف المدارس وقتل الأطفال والمعلمين/ حادثة استهداف مدرسة (عين جالوت) في حلب، بصاروخ طائرة: قتل فيها عشرون طفلاً ومعلماً.

وكذلك حادثة مدرسة (سعد الأنصاري) في حلب، قتل فيها 15 شهيداً من بين التلاميذ والمعلمات وأصيب من الطلاب، واستشهد عدد من المدنيين من الجوار للمدرسة. ولم تسلم أماكن العبادة والأفران والناس الذين يرتادونها للصلاة أو للحصول على الخبز حيث أقدمت طائرات النظام والميليشيات المختلطة الممولة من النظام ومن إيران ومخالبها تلك الأماكن لترويع الناس والتنكيل بهم ودفعهم لإخلاء البلاد بهدف التغيير الديموغرافي.

إيران الفارسية تدخل قواتها الخاصة لنصرة نمرود الشام

لقد أدخلت إيران مؤخراً قوات خاصة إلى سورية، للقتال إلى جانب الأسد، ضد الشعب السوري وثواره، وقال السيد “جورج صبرة” عضو الائتلاف السوري: أدخل الإيرانيون إلى سورية في الفترة الأخيرة، بعد إعلان روسيا الانسحاب الجزئي من سورية اللواء (65) من الحرس الثوري الإيراني لمساندة جيش الأسد في مقاتلة الشعب السوري، والاعتداء على المدنيين، وارتكاب المجازر. الذي أكد خبر دخول اللواء (65) الإيراني إلى سورية، وذلك في نشرتها حدث اليوم 9 مساءً. ظـ- قال علي أراستة منسق القوات البرية الإيرانية: إن إرسال قوات (الكوماندوز) اللواء (65) إلى سورية سوف يتبعه إرسال قوات من وحدات عسكرية إيرانية.. نحن نسعى لتجهيز الفرقة (23) للمركبات القتالية في الجيش الإيراني، لتلتحق بكوماندوز اللواء (65) في سورية.

وتشكل تصريحات علي أراستة اعترافاً علنياً لأول مرة من مسؤول عسكري إيراني بإرسال قوات عسكرية رسمية إلى سورية وقد قال الخبير الإيراني والمحلل السياسي المقرب من الحرس الثوري الإيراني (سيد عماد موسوي: إن إيران ترى الحل في سورية عسكرياً وليس سياسياً، وأنها ماضية في تطبيق هذا المفهوم، والتمسك بالحل العسكري المصدر: وكالات الأنباء ونقلته عنها جريدة السبيل الغراء الأردنية/ العدد 3301/ الثلاثاء 5/4/2016م.

ميليشيات حزب اللات تروّع الآمنين السوريين في بيوتهم

– قامت مجموعات من ميليشيات حزب الله بمداهمة قرية (تل شغيب) في ريف حلب الشرقي، يوم الجمعة 1 آذار (مارس) 2013م، فروعوا الآمنين، ثم قاموا باعتقال ستة من شباب القرية، ثم أعدموهم بدم بارد، وأحرقوا جثثهم.

– ما بين يوم السبت 2 آب (أغسطس 2014 وحتى الخميس 7 آب (أغسطس) 014، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل (61) مدنياً بينهم 17 طفلاً و (8) سيدات، إثر قيام ميليشيات لحزب الله بمشاركة من الجيش اللبناني بقصف مخيم اللاجئين السوريين في بلدة عرسال اللبنانية.

– وثق (منهل اليماني) 67 مجزرة في سورية، خلال كانون ثاني (يناير) وحتى أوائل شباط (فبراير) 2016م منها 18 مجزرة ارتكبها النظام والميليشيات الإيرانية الآتية من أكثر من قطر و46 مجزرة ارتكبها الروس، و3 مجازر ارتكبها (داعش).

 

-المصادر-

*موقع المعرفة: دراسة عن ديموغرافيا إيران 

*غازي التوبة/ المرتكزات الديموغرافية في المشروع الإيراني من كتاب مشترك بعنوان / المشروع الإيراني في المنطقة العربية والإسلامية من 23 دار عمار/ عمان – الأردن.

*موقع البينة جزم بأن عدد السنة بلغ أكثر من 18 مليون نسمة عندما كان عدد السكان 65 مليوناً. أي ما يشكل نسبة 28% من سكان إيران.

_____________

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه و لايعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

158 total views, 1 views today

الوسوم: , , ,

التنصيف : مقالات المركز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann
Film izle Hd Film izle Online Film izle Tek Parça izle Filmi Full izle Hd Film Sitesi Direk izle Bedava film izle Film Tavsiyeleri Film izleyin hd film siteniz seks izle