مجرم الحرب سهيل الحسن

مجرم الحرب سهيل الحسن

محمد فاروق الإمام – مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيجية

 

الحلقة السادسة

 

مجلة “دير شبيجل” الألمانية توصّف مكانة مجرم الحرب سهيل الحسن وتصفه بالجنرال المتوحش

ذكر تقرير لمجلة «دير شبيجل» الألمانية أن سهيل الحسن هو ذراع الدكتاتور السوري بشار الأسد في الحرب التي يخوضها ضد شعبه منذ عام 2011. ووصفت المجلة الحسن بأنه مجرم حرب.

وبحسب التقرير الذي كتبه الصحفي الألماني كريستوف زيدوف، الملم بالشؤون السورية، فإن الحسن من أبرز رموز الحرب الأهلية في سورية، والمسألة تتعلق بالوقت حتى ينتهي به الأمر إلى زنزانة في السجن التابع لمحكمة جرائم الحرب في لاهاي.

وقال التقرير إن هناك أوجه شبه كثيرة بينه وبين راتكو ملاديتش، مجرم الحرب الصربي المسؤول عن مجزرة «سربرنيتشا» التي وقعت في البوسنة عام 1995 تحت أعين الجنود الهولنديين التابعين للأمم المتحدة.

وأكدت المجلة الألمانية في تقريرها حول «الجنرال المتوحش»، أنه مولع بإلقاء الكلمات الحماسية لجنود النظام السوري قبل أن يتوجهوا إلى ساحات القتال، مثلما كان يفعل ملاديتش، وكما يفعل في الوقت الراهن في الحرب التي يقودها ضد المدنيين في الغوطة الشرقية المحاصرة منذ 5 سنوات والتي فرض عليها النظام التجويع كسلاح وترتكب فيها مجازر.

والحسن لا يعرف الرحمة، فكل معارض للنظام، إرهابي. وليس على استعداد لأخذ أسرى. ونشر مؤيدون للنظام شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يلقي خطبة نارية ليشجع جنوده على الفتك بالمدنيين في الغوطة الشرقية حيث قال للمحاصرين في الغوطة الشرقية متوعداً إياهم: لن تجدوا لكم مغيثاً، وإن استغثتم ستغاثون بالزيت المغلي.

 

سيرة مجرم الحرب سهيل الحسن وأصوله والمهام العسكرية التي شغلها

ولد العميد سهيل حسن عام 1970، وهو من قرية بيت غانا في منطقة جبله بريف اللاذقية، وتخرج من الكلية الجوية عام 1991، وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة عميد ركن في إدارة المخابرات الجوية.

ظهر اسمه في مطلع الثورة السورية عام 2011، حيث كان ضابطاً مغموراً برتبة مقدم في إدارة المخابرات الجوية، ولم يكن يسمع به إلا القليل من رؤسائه.

وحسب منظمة “مع العدالة” فإن الحسن يتمتع بطائفية بغيضة، حيث كلفه اللواء جميل الحسن مدير إدارة المخابرات الجوية بفض المظاهرات السلمية في أحياء المزة، والميدان، والقابون، وبرزة بمدينة دمشق، حيث مارس عنفاً شديداً مع الأهالي مما دفع النظام لتعيينه رئيساً لقسم العمليات الخاصة بإدارة المخابرات الجوية، وتكليفه بمهام قمع المظاهرات بدمشق وريفها.

 

مجرم الحرب سهيل الحسن يرتكب أفظع الجرائم بحق المدنيين العزل

لم يتورع مجرم الحرب سهيل الحسن عن ارتكاب المجازر المروعة ضد المدنيين في أحياء: الإخلاص، والشيخ سعد، والمزة، والميدان، والزاهرة، ومخيم اليرموك، وكذلك في: دوما، وحرستا، وجديدة الفضل، وقطنا، والزبداني، ومضايا، ومعضمية الشام، وداريا بمحافظة ريف دمشق، كما أمعن في تنفيذ عمليات الاعتقال والتوقيف العشوائي، والتعذيب وتكسير الأطراف في الشوارع العامة بحق المتظاهرين.

وأشارت منظمة “مع العدالة” أنه وعلى إثر زيارة سفير الولايات المتحدة في سورية فورد إلى مدينة حماة عام 2012، تم فرز سهيل الحسن لقمع المظاهرات في المحافظة، نظراً لما تتمتع به من خصوصية باعتبارها المحافظة التي تعرضت لأبشع مجازر النظام خلال الفترة 1979-1982، حيث خشي النظام من اندلاع ثورة عارمة في المدينة يصعب السيطرة عليها، خاصة وأن أريافها الشمالية والغربية تتصل بمحافظات الساحل السوري ذات الوجود العلوي.

 

مجرم الحرب سهيل الحسن يشكل قوات خاصة به لقمع الانتفاضة الشعبية

لقد أشارت منظمة “مع العدالة” في تقريرها عن سهيل الحسن أنه شكل في هذه الحقبة الدموية ما يعرف بقوات النمر، بعد إطلاق اسم “النمر” عليه نتيجة لممارسة العنف ضد المحتجين واتباع سياسة الأرض المحروقة، حيث شن عمليات عسكرية واسعة النطاق في ريف حماة الشمالي وفي ريف إدلب الجنوبي، ثم انتقل إلى جبهات ريف حمص الشرقي وشارك بقواته في حصار الأحياء الشرقية بمدينة حلب ومن ثم اجتياحها، مما أدى إلى قتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف من المدينة في نهاية عام 2016.

ويعتبر الحسن أبرز المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت بحلب الشرقية والتي راح ضحيتها نحو 1370 قتيل في صفوف المدنيين. يضاف إلى ذلك سجله الدموي في إلقاء البراميل المتفجرة، والتي أودت بحياة الآلاف من المدنيين.

 

مجرم الحرب سهيل الحسن يُكافأ على ما يرتكبه من جرائم ويعين رئيساً لفرع المخابرات الجوية

ذكرت منظمة “مع العدالة” أنه ومكافأة على الانتهاكات التي ارتكبها في تلك الفترة؛ عين النظام سهيل الحسن رئيساً لفرع المخابرات الجوية في المنطقة الشمالية والتي تشمل حلب وإدلب مطلع عام 2017. لكن نطاق عملياته لم يتوقف على تلك المحافظتين بل تم تكليفه بشن حملة في ريف حلب الشرقي وصولاً لريف الرقة، حيث أخضع مناطق واسعة في أرياف حلب وحماة وإدلب مع نهاية عام 2017. مما أدى إلى تعيينه قائداً للقوات التي اجتاحت الغوطة الشرقية في شهري آذار ونيسان من عام 2018، والتي أفضت إلى تهجير وتشريد عدد كبير من أبناء الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي إلى الشمال السوري بعد قتل الآلاف منهم بكافة أنواع الأسلحة المحرمة دولياً بما فيها السلاح الكيميائي.

وحسب “مع العدالة” فإن النظام السوري يوفر للعميد الحسن كافة التسهيلات اللازمة لشن العمليات التي يتم تكليفه بها، بما في ذلك تخصيص ثلاثة مطارات عسكرية لخدمة حملته، وتتبع للعميد سهيل الحسن سرية خاصة لا يفصح عناصرها عن أسمائهم أو تابعيتهم، وغالباً ما يكونوا مقنعين، ولا يتلقون أوامرهم إلا من الحسن نفسه، ويقومون عقب كل عملية عسكرية بجمع الضحايا المقتولين من المدنيين وينقلونهم بواسطة سيارات شاحنة إلى أماكن مجهولة ليتم دفنهم في مقابر جماعية لا يعُرف مكانها.

 

القيادة الروسية المحتلة تكرم مجرم الحرب سهيل الحسن وتقلده العديد من الأوسمة

ونظراً لدوره في تسهيل العمليات العسكرية للقوات الروسية؛ فقد تم تكريمه من قبل القيادة الروسية، حيث قلدته العديد من الأوسمة والميداليات والتي كان آخرها في آب 2017، عندما قدم له سيرجي شويجو، وزير الدفاع الروسي سيفاً تعبيراً عن شكره لمهامه في محاربة معارضي مجرم الحرب بشار الأسد.

مجرم الحرب سهيل الحسن هو الضابط السوري الوحيد الذي جلس أمام الرئيس الروسي بوتين عندما زار قاعدة «حميميم» السورية، حيث أشاد به الضيف وقال: أبلغني الرئيس السوري وزملائي الروس أن جنودك يقاتلون بشجاعة نادرة. ووضع الحسن يده على قلبه معبراً عن شكره العميق لبوتين.

منذ ذلك الوقت تدور شائعات بأن بوتين قد يعين الحسن خلفاً للرئيس السوري الحالي، في حال تم التوصل إلى تسوية لحل الأزمة السورية يشترط تنفيذها على تخلي الأسد عن منصبه. وقال بوتين في الماضي إنه لا يتمسك ببشار الأسد.

وذكرت المجلة الألمانية أن غالبية مؤيدي النظام السوري يستطيعون تحمل هذا التغيير. فهم على حد قولها يقدرون سهيل الحسن وربما أكثر من بشار الأسد خصوصاً الشباب.

 

مجرم الحرب سهيل الحسن يعيش في قلق دائم وخوف من المجهول الذي ينتظره

لكن هذا النوع من الشائعات يشكل خطراً على الحسن. وبحسب معارضين للنظام وضع رئيس المخابرات العسكرية في محافظة حماه في تشرين الأول 2014 خطة لاغتيال «النمر»، تم على أثرها إعفاؤه من منصبه.

سهيل الحسن بات يعيش في خطر دائم ومصيره قد يشابه مصير العميد في الجيش السوري عصام زهر الدين نجل وزير الدفاع في حكومة بشير العظمة والذي كان يقود الحرس الجمهوري وذاع صيته خلال الحرب الأهلية وبات له مؤيدون كثيرون. وقد لفت الأنظار في عام 2017 عندما وصف السوريين الفارين من الحرب بالخونة وحذرهم من العودة إلى البلاد وقال في التلفزيون السوري الرسمي: حتى لو سامحتكم الدولة فإننا لن نغفر لكم. ولو أنه اعتذر عن موقفه إلا أنه أحرج الأسد الذي كان دائماً يتحدث عن ضرورة العفو عن العائدين السوريين وتحقيق الوفاق الوطني.

 

مجرم الحرب سهيل الحسن على قوائم العقوبات الأمريكية

ونتيجة لسجل سهيل الحسن الإجرامي؛ فقد تم إخضاعه للعقوبات الأمريكية والعقوبات الأوروبية، والعقوبات البريطانية.

ونقل تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش””Human Rights Watch”، الصادر بتاريخ 15/12/2011 تحت عنوانبأي طريقة!: مسؤولية الأفراد والقيادة عن الجرائم ضد الإنسانية في سورية” عن أحد المقاتلين المنشقين من فرع العمليات الخاصة في المخابرات الجوية، قوله إن العقيد سهيل حسن أعطى أوامر بإطلاق النار مباشرة على المتظاهرين في 15 نيسان 2011 أثناء مظاهرة في حي المعضمية في دمشق، وقال هاني: “كنا جميعاً مسلحين بالكلاشينكوف والبنادق الآلية مقابل آلاف من المتظاهرين. بدأنا في إطلاق النار في الهواء، لكن المتظاهرين لم يتفرقوا. ثم أعطانا العقيد سهيل حسن أوامر بإطلاق النار مباشرة على المتظاهرين. قائلاً: هل يتحدونّا؟! أطلقوا النار عليهم، فأصيب الناس ومات بعضهم”.

كما نقل التقرير عن هاني تأكيده أن الانتهاكات كانت تتم وفق تعليمات قائده العقيد سهيل الحسن، قائلاً: “في 1 نيسان كنا نجري اعتقالات في حي المعضمية في ريف دمشق. تلقينا أوامرنا من العقيد سهيل حسن بأن نضرب الناس على رؤوسهم كثيراً وألا نقلق من العواقب. كما استخدمنا صواعق الماشية الكهربية… رحنا نضرب الناس داخل الحافلات، ثم في مركز الاحتجاز في القاعدة. وفي مركز الاحتجاز كنا نضع الناس في الفناء أولاً، ثم نضربهم بشكل عشوائي دون استجواب. شاركت في مرافقة السجناء إلى الفناء، ثم إلى مركز الاحتجاز. في ذلك اليوم اعتقلنا 100 شخص تقريباً. وضعناهم في زنزانة مساحتها خمسة في خمسة أمتار…شاركت وحدتي أيضاً في ضرب الناس. كان قلبي يغلي من الداخل، لكن لم أتمكن من إظهار ما أشعر به لأنني أعرف ما سيحدث لي.

وأخبر منشق يدعى “عمر”، كان يعمل مساعداً في مكتب المدير بوحدة العمليات الخاصة التابعة للمخابرات الجوية بفرع دمشق، “هيومن رايتس ووتش” بخطط عملية صيدا، حيث وقعت إحدى أكبر المذابح منذ بدء المظاهرات حيث تمكن مركز توثيق الانتهاكات من توثيق نحو 120 قتيلاً، مؤكداً أن التعليمات جاءت من قبل اللواء جميل الحسن والعقيد سهيل الحسن.

وقال عمر: “تلقيت في 29 نيسان 2011 مكالمة من درعا تفيد بأن آلاف الناس تحركوا نحو المدينة لكسر الحصار عنها، فشاور مديري، العقيد سهيل حسن في وحدة العمليات الخاصة نائبه، فواز قبير واتفقا على تنظيم “كمين” للمتظاهرين قرب الإسكان العسكري في صيدا. وتمت المحادثة في المكتب الذي أعمل فيه. كما ناقشا ما سيُقال لوسائل الإعلام: وهو أن الذين خرجوا في المظاهرات هم إسلاميون جاءوا لاختطاف النساء والأطفال من مناطق يغلب عليها العنصر المسيحي. ثم رأيت سهيل يتصل باللواء جميل حسن، مدير المخابرات الجوية، ليحصل على موافقته على العملية. وكان بينه وبين اللواء حسن خط مباشر، وقد استخدم هذا الخط. لم أتمكن من سماع ما قاله حسن، لكن افترضت أنه وافق على المهمة، لأنه بعد ذلك بقليل، بدأت القوات تغادر القاعدة في المزة إلى درعا، وعندما عادت القوات في المساء، جلبوا معهم 120 جثماناً لمتظاهرين قتلى وضعوهم في القاعدة، وكذلك 160 معتقلاً. رأيت القوات تُنزل الجثامين من الحافلات وسألت أحد الجنود عن عددهم. ثم طلب مني سهيل حسن ترتيب قافلة لمصاحبة الشاحنات التي ستعيد الجثث إلى درعا“.

 

المجازر البشعة التي ارتكبها مجرم الحرب سهيل الحسن

ذكرت منظمة “مع العدالة ” عددا من المجازر التي ارتكبها سهيل الحسن وقواته:

*مجزرة حي مشاع الأربعين (حماة، 24/4/2012)، راح ضحیّتھا 18 مدنياً وعشرات المصابين.

*مجزرة القبير (حماة، 6/6/2012)، راح ضحيتها 100 قتيل.

*مجزرة التريمسة (حماة، 12/7/2012)، راح ضحيتها 305 قتلى وأكثر من 300 جريح، جراء قصف النظام القرية بعربات الشيلكا وقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة باتجاه القرية، ولدى محاولة الأهالي الفرار، حاصرهم شبيحة القرى العلوية وقتلوا عدداً منهم، وتم اقتحام القرية من عدة محاور حيث أجهزت القوات والميلشيات التي يتزعمها العقيد سهيل الحسن على جميع المصابين واعتقلت من تبقى في القرية.

*مجزرة حي الحميدية (حماة، 16/7/2012)، راح ضحيتها 51 قتيلاً نتيجة القصف والإعدامات الميدانية.

*مجزرة زور الحيصة (حماة، 5/8/2012)، راح ضحيتها 10 قتلى نتيجة إطلاق النار بشكل عشوائي على البلدة.

*مجزرة الفان الشمالي (حماة، 2/9/2012)، راح ضحيتها 31 قتيلاً إثر اجتياح القرية من قبل الأمن والشبيحة واعتقال عدد من الشباب واعدامهم ميدانياً.

*مجزرة حي مشاع الأربعين (حماة، 19/9/2012)، راح ضحيتها 26 قتيلاً نتيجة اقتحام الأمن الحي والقيام بإعدامات ميدانية بحق المدنيين وحرق جثثهم.

*مجزرة ناحية الزيارة (حماة، 28/4/2015)، راح ضحيتها 6 قتلى تم إعدامهم رمياً بالرصاص.

*مجزرة التمانعة (إدلب، 2012) راح ضحيتها حوالي 500 شخص مدني عندما كُلف العميد سهيل الحسن بفك الحصار المفروض من قبل فصائل المعارضة على وادي الضيف والحامدية، ولدى وصوله إلى قرية التمانعة أمر بإطلاق النار على أهالي القرية والقرى المجاورة بداعي إضعاف الروح المعنوية لدى الفصائل التي تحاصر وادي الضيف والحامدية ونتج عن ذلك سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين.

*مجزرة الغوطة الشرقية (ريف دمشق 2018)، راح ضحيتها 1500 قتيل وأكثر من 3000 مصاب وتشريد 100 ألف مدني، نتيجة الحملة التي قادها سهيل الحسن خلال شهري آذار ونيسان 2018، واستخدمت فيها جميع الأسلحة المحرمة بما فيها السلاح الكيميائي بتاريخ 7/4/2018، وأسفرت عن سقوط 80 قتيلاً أغلبهم من النساء والأطفال.

 

-المراجع-

 

-منظمة “مع العدالة PRO JUSTICE ”- كتاب القائمة السوداء

-جريدة الراية – 24/3/2018

-وكالات قاسيون – 25/2/2018 

-مدونة هادي العبد الله – نيسان 2019

-الشبكة السورية لحقوق الإنسان 2019

_________

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه و لايعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

137 total views, 1 views today

الوسوم: , , , , ,

التنصيف : مقالات المركز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann
Film izle Hd Film izle Online Film izle Tek Parça izle Filmi Full izle Hd Film Sitesi Direk izle Bedava film izle Film Tavsiyeleri Film izleyin hd film siteniz seks izle